فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2018

خوفا على نفسه منهم.

كقوله: اعوذ بالله من راس الستين وامارة الصبيان بشير الى خلافة يزيد بن معاوية لانها كانت سنة ستين من الهجرة واستجاب الله دعاء

ابي هريرة فمات قبلها بسنة.

وقال ابن المنير: وجعل الباطنية هذا الحديث ذريعة الى تصحيح باطلهم حيث اعتقدوا ان للشريعة ظاهر وباطنا وذلك الباطن انما حاصله الا نحلال من الدين قال: وانما اراد أبو هريرة بقوله: قطع اي اهل الجور راسه إذا سمعوا عيبه لفعلهم وتضليله ويؤيد ذلك ان الاحاديث الكتوبة لو كانت من الاحكام الشرعية ما وسعه كتمانها لما ذكره في الحديث الاول من الاية الدالة على ذم من كتم العلم وقال غيره: يحتمل ان يكون اراد مع الصنف المذكور ما يتعلق باشراط الساعة وتغير الاحوال والملاحم في آخر الزمان فينكر ذلك من لم يالفه ويعترض عليه من لا شعور له به (1) .

قلت: وكثرة رواياته لخير دليل على صدق ما ذكره من حفظه ولا مجال للشك فيه اصلا وقد شهد له بذلك الصحابة والتابعون وابتاعهم وهلم جرا من النقاد وعلماء المسلمين.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: يا ابا هريرة كنت الزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحفظنا واعرفنا بحديثه (2) .

وقال طلحة قد سمعنا كما سمع ولكنه حفظ ونسينا... (3) .

قال محمد بن عمارة بن حزم انه قعد في مجلس فيه مشيخة من الصحابة بضعة عشر رجلا فجعل أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديث فلا يعرفه بعضهم فيراجعون فيه حتى يعرفوه ثم يحدثهم بالحديث كذلك حتى فعل مرارا فعرفت يومئذ ان ابا هريرة احفظ الناس (4) .

(1) انظر: فتح الباري (1 / 216) .

(2) اخرجه في مسنده في سننه (5 / 684) المناقب باب مناقب ابي هريرة وقال: حسن 617) مطولا وقال: رواته ثقات.

(3) انظر: فتح الباري (8 / 77) .

(3) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (1 / 186 - 187) وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح (8 / 77) .

(4) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (1 / 186 - 187) وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح (1 / 214 له وللبيهقي في المدخل(*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت