الجراحة فكاد بعض الناس يرتاب فوجد الرجل الم الجراحة فاهوى بيده الى كنانته فاستخرج منها اسهما فنحر بها نفسه...الحديث (1) .
وقد شاركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغنائم كما ذكر أبو هريرة ذلك فقال: افتنحنا خبر ولم نغنم ذهبا ولا قصة انما غنمنا البقر والابل المتاع والحوائط ثم انصرفنا مع رسول لله صلى الله عليه وسلم الى وادي القرى (2) ...الحديث.
قال الحافظ...نقلا عن ابي مسعود (لا شك احد ان ابا هريرة رضي الله عنه حضر قسمة الغنائم(3) ...وقوله افتحنا اي المسلمون وحديث قدوم ابي هريرة المدينة والنبي بخيبر اخرجه احمد وابن خزيمة وابن حبان
والحاكم فذكر الحديث وفيه: فزودنا شيئا - اي سباع بن عرفطة - حتى اتينا خيبر وقد افتنحها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فاشركونا في سهامهم (3) .
ويجمع بين هذا وبين الحصر الذي في حديث ابي موسى الذي قبله وهو قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان افتح خيبر فقسم لنا ولم يقسم لاحد لم يشهد الفتح غيرنا) ان ابا موسى اراد انه لم يسهم لاحد لم يشهد الواقعة من غير استرضاء احد من الغانمين الا لاصحاب السفينة واما أبو هريرة واصحابه فلم يعطهم الا عن طيب خواطر المسلمين (3) .
صحبته وملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم طول حياته: قد سبق ان علمنا ان اول لقاء ابي هريرة رضي الله عنه برسول الله صلى الله عليه وسلم تم يخيبر ومن هنا فما بعد بدات الايام المشرفة لابي هريرة حيث جاء مهاجرا من بلده مقررا البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وموثرا صحبته ومفضلا الصبل على الجوع لطلب العلم على غيره فلم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسمل ولا حضرا وكان ذلك
(1) انظر صحيح البخاري (7 / 471) المغازي باب غزوة خيبر.
(2) انظر صحيح البخاري مع الفتح (7 / 187 - 488) .
(3) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري (7 / 488 و 489) .