رواية أخرى نثبتها على علاتها، برغم ما تضمنته من أخبار مثيرة، وصور مهتزة للذين اعتنقوا الإسلام! قال: المسجد في البناية رقم 45 شارع"سانت هيلين"كان من قبل كنيسة، رأت بعض الراهبات منحها للمهاجرين المسلمين الذين كانوا يقيمون الصلوات فى"جراش"للسيارات، وفور023
تسلمهم لها أخذوا يحورون القبة، ويصنعون القبلة في الجهة المناسبة، ويغيرون الزجاج ليكون غير شفاف، ويجعلون الطلاء باللون الأبيض وكتبوا عند المدخل كلمة مسجد باللغتين العربية والفرنسية.. وأدخلنى حارس المسجد إلى الساحة الخالية، لقد كان من قبل صالة الهيكل، ثم نزعت الكراسى وفرشت الساحة بالسجاد الذى كان يتثنى في الحفر الصغيرة المتخلفة عن خلع الكراسى (!) . وإمام المسجد اسمه"عبدون نور"ولكى تكمل الصورة فهو أيضا فرنسى اعتنق الإسلام.. ويظهر أن عبدون ليس هو الذى يقوم بالعمل فيقيم الشعائر، ويؤم المصلين، بل الذى يفعل ذلك الشيخ على! وهو فرنسى أسلم، ونهض بهذا العبء في مسجد"كلير مونت".. وأقبل الشيخ على وفوق رأسه عمامة، ويرتدى جلبابا أبيض، وقدماه حافيتان، وبيده عصا (!) ثم جلس، ولما علم بمقدمى أخذ يحدثنى عن نفسه بصوت ضعيف، وكنت أصغى إليه باهتمام.. قال: إن اسمه الأصلى"برنارد"وفى أحد أيام شهر مايو سنة 1970 م عاد من الخدمة العسكرية بعد أن أتمها وعمره أقل من المعتاد إذ كان في التاسعة عشرة من عمره، ورفض أبوه أن يعوله! وفى أثناء تجواله بقهوات"كلير مونت"سمع عن مجالات طيبة للعمل في الهند، فقرر أن يسافر عن طريق تركيا، فإيران... وفى طهران حاول الارتزاق من بعض الحرف ففشل وأحس الجوع ينال منه! وعندئذ قال له أحد معارفه من الإيرانيين: إذا أردت أن ترتدى حذاء جديدا، وتأكل جيدا اذهب إلى مسئول دينى، وقل له: إنك راغب في اعتناق الإسلام! فأعجبت برنارد الفكرة، وصاح بسرعة: أريد أن أصبح مسلما.. (!) ودلوه على المسجد، حيث قال الإمام له: تعال صباح