وقد نهج الأندرابي في كل باب منهج الاستقصاء والشرح والتفصيل وذكر الآراء المختلفة في المسألة الواحدة ، مستهلا بما ينبغي الاستهلال به كذكر المعنى اللغوي للمصطلح الذي يتخذه موضوعًا ، أو تقديم ما جاء من الحديث والأثر في الموضوع ، أو إجمال الأمر ثم تفصيله ، او التعريف بما ينعقد عليه الباب .
وغالبًا ما يختم الأندرابي بابه بذكر الفائدة للقارئ من كلّ باب وهو ما يتميز به كتابه وصرح به في مقدمة الكتاب (1) ، كقوله في نهاية باب أجزاء القرآن الثلاثين والستين"والفائدة للقارئ في معرفة أجزاء القرآن أنه إذا عرف ذلك قدّر أو زاده في التراويح وغيرها تقديرًا واحدًا ، فإذا أحبَّ أنْ يختم القران في عشر قرأ كل يوم وليلة عشرا منه ، فإذا أحبَّ أنْ يختمه في عشرين قرأ كل يوم وليلة جزءًا من أجزاء العشرين ، وكذلك يفعل إذا أحب أن يختمه في ثلاثين أو اقل منها أو أكثر إن شاء الله" (2) .
أما القسم الثاني من الكتاب والذي لم يشمله التحقيق في هذه الرسالة فيضمُّ القراءات القرانية في السور المرتبة ترتيبها في المصحف ، وقد ذكر الأندرابي في هذا القسم قراءات عشر من القراء ، وهم بحسب ترتيبه لهم .
1-أبو جعفر يزيد بن القعقاع .
2-نافع بن عبد الرحمن المدني .
3-عبد الله بن كثير .
4-محمد بن عبد الرحمن بن مُحيصن .
5-عبد الله بن عامر .
6-أبو عمرو بن العلاء .
7-عاصم بن أبي النجود .
8-حمزة بن حبيب الزيّات .
9-على بن حمزة الكسائي .
10-يعقوب بن إسحاق الحضرمي .
... وألحقَ بقراءات هؤلاء اختياري أبي عُبيد القاسم بن سلاّم و أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني ، وسنرى فيما سيأتي السبب الذي دعاه الى اختيار هؤلاء القُرّاء دون سواهم .
إن كتاب الإيضاح في القراءات مصدر مهم من مصادر علوم القران والقراءات ، ولعله من أهمها ، وتعود أهميتُه إلى جملة أمور منها: