وقال عليه السلام، حَمَلَةُ القُرآن المخْصُوصُون برحمة الله الملبَسٌون نُورَ الله، المُعلَّمُونَ كَلامَ الله، مَنْ والاهمُ فَقَد وَالى الله ، ومَنْ عَاداهم فقد عَادى الله، ولَقَارِئٌ آيةً مِنْ كِتابِ الله أفضلُ ممّا دُون العرش إلى أصل التُخُوم، ويُدفَعُ عَن قَارئِ القُرآنِ بَلوى الآخِرةِ، ثُم قَال: يا حَمَلةَ القُرآنِ, إنّ أهلَ السَماءِ يُسَمُّونكم أحباءَ الله، فاستحبوا اللهَ بتوقيرِ كِتابِهِ يَزِدْكُم حُبًَّا ويُحبِّبْكم الى عِبادِه.
وعن أبي هريرة, قال: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَريةً، فاستقرؤا القرآنَ على أسْنانِهم, فَفَضَلَهُم شابٌ بسورةِ البقرة، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه: أنتَ أميرُ القَوم، قال: فَغَضِبَ شيخٌ في القوم فقال: يا رسول الله، أتؤَمِرُهُ وأنا أكبرُ منه ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه: إنّهُ أكثرُكُم قُرآنا، قال: فقال الشيخ: فواللهِ يا رسولَ الله ، مايمنعني أن أتعلَّم القُرآنَ إلا أنْ أخشى أنّ لا أقومَ بِه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه: تَعَّلَمُوا القُرآن، فإنما مَثلُ حَاملِ القُرآنِ كَمَثَلِ حَامِل جِران مِسك, إن فَتَحَه فَتَحَه طَيِباَ، وإن وعاهُ وعاهُ طيبًا [1] .
وقال عليه السلام: ليسَ أحدٌ أولى بالجِدَةِ من حاملِ القرآنِ أقَرَّ القرآنَ في جوفه [2] .
وقال عليه السلام: من قرأ ثلثَ القرآنِ أُعطيَ من ثلثِ النبوة، ومن قَرَأَ ثلثي القرآنِ أُعطيَ من ثلثي النبوةِ، ومن قرأ القرآنَ كُلّهُ أُعطيَ النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: إقرأ وارقَ بكلِّ آيةٍ حتى يُنجِزَ ما معهُ من القرآن [3] .
(1) سنن الترمذي 5/144، المعجم الكبير 7/196-201، الترغيب و الترهيب 2/352.
(2) لم أجده.
(3) فضائل القرآن و تلاوته 90، الجامع لأحكام القرآن 1/8، فضائل القرآن لابن كثير مع اختلاف في بعض الالفاظ.