أسأل الله تعالى التوفيق للصّواب والعصمة من الزل في القول والعمل، و عليه تُكْلاني [1] ،واليه أُنيب
الباب الأوَّل
في ذكر بعض ما جاء في فضائل القرآن وأهله وأخلاقهم ونعوتهم وصفاتهم وما يُكره لهم إذا جَفَوه .
أخبرنا أبو عمرو محمد بن يحيى بن الحسين -رحمه الله ، قال:أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن ابراهيم قراءة عليه, قال حدثنا عبد الرحمن بن الحسين القاضي ، قال حدثنا اسحاق بن منصور ومحمد بن كيسان، قال اسحاق: أخبرنا اسحاق بن سليمان الرازي، عن جرّاح الكندي, عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلّمي، عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلىالله عليه وسلّم: خِيارُكم مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلّمَهُ [2] .
قال أبو عبد الرحمن: وذاكَ الذي أجلسني هذا المجلس [3] ، وكان يقرىء القرآن [4] ثم قال: فَضْلُ القرآنِ على سائر الكلام كفَضْلِ الله على سائر خلقه، وذلك لأنه منه [5] .
(1) التُكلان مصدر مثل التوكل.
(2) المصنَّف 10/502، المعجم الكبير 8/253، و هذا حديث مشهور و لفظه في البخاري 6/236، و سنن الترمذي 5/159، و فضائل القرآن للنسائي 87-88، و ابن ماجة 1/77 (خيركم) .
(3) جَلَس يقرئ القرآن اربعين سنة في مسجد الكوفة الجامع، ينظر السبعة 68، و غاية النهاية 1/413.
(4) ينظر: سنن الدارمي 2/441، سنن الترمذي 5/159، 169، الترغيب و الترهيب 2/345.
(5) ينظر: كنز العمال 1/516.