المشروعة.
الفرع الثالث: صرف أموال التطهير إلى الفقراء والمساكين ومصالح
المسلمين العامة.
وأما الخاتمة ففيها نتائج البحث.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وفي ميزان
حسناتي يوم القيامة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
المطلب الأول:
إشارة إلى عنوان الندوة:
عنوان الندوة التي أشارك فيها هو:(الضوابط الشرعية في تطهير
الكسب الحرام في الأسهم والصناديق الاستثمارية)وهذا العنوان إلى
وقت إعداد هذا البحث لم يطرأ عليه تغيير.
هذا العنوان - في نظري القاصر - فيه نظر من ناحية صياغته، ويحتاج
إلى صياغةٍ جديدة
وقد ظهر لي - بعد استشارة بعض أهل العلم ( [1] ) - أن الصياغة
الصحيحة لهذا العنوان هي
(الضوابط الشرعية في تطهير الأسهم والصناديق الاستثمارية من
الكسب الحرام).
وذلك لما يلي:
الكسب الحرام لا يطهر؛ لأن عين الحرام لا تطهر، فمهما حاولنا من
تطهير فلن يطهر؛ لأنه كسب حرام، فيبقى على صفة الحرام، وإنما
الذي يطهر هو الأسهم والصناديق الاستثمارية، هذه هي التي يمكن
تطهيرها مما لحق بها من كسبٍ حرام، وذلك عن طريق إخراج الكسب
الحرام الذي نتج عن هذه الأسهم والصناديق الاستثمارية كما
سيتبيّن ذلك خلال البحث.
وقد يكون من المناسب ضرب مثالٍ لبيان وجهة النظر، فأقول:
لفظة"النجس"و"المتنجّس"
فالنجس هو ما كانت النجاسة في أصله وعينه، فمهما حاولنا تطهير
هذا النجس فسيظل على صفة النجاسة.
أما المتنجس فهو الذي طرأت عليه النجاسة، فإذا حاولنا تطهيره
تحوّل من صفة النجاسة التي لحقت به، واكتسب صفة الطهارة.
فكذلك بالنسبة للكسب الحرام فهو يشبه في هذا المثال"النجس"
فلا تطهر صفة الحرام التي لحقت به. والأسهم والصناديق
الاستثمارية تشبه"المتنجس"فإذا قمنا بتطهيرها مما لحقها من