)) (1) وكلمة الأذى: مفرد معرف، فهو يدل على العموم، فكل ألوان الأذى للآخرين محرّمة. والله عز وجل يقول: - والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا - (2) .
قال ابن حجر:
وأما كف الأذى، فالمراد به: كف الأذى عن المارة، بأن لا يجلس حيث يضيّق عليهم الطريق (3) .
ـــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري في المظالم (باب: أفنية الدور والجلوس فيها برقم 2333) ومسلم في اللباس والزينة (باب: النهي عن الجلوس في الطرقات برقم 5528) وغيرهما.
(2) سورة الأحزاب آية 58.
(3) فتح الباري لابن حجر 11/ 14، وينظر أيضًا: شرح مسلم للنووي 14/ 101.
ـ46ـ
المطلب الثاني: عقوبة المخالفات المرورية.
رأينا في التمهيد أن من حق الرعية على الحاكم أن يرعى لهم حقوقهم، وينظم لهم وضع حياتهم، وأن طاعته فيما فيه مصلحة الخلق واجبة على المسلم، فمن عصى استحق العقوبة الرادعة المناسبة لتلك المخالفة.