الصفحة 39 من 68

(3) حاشية البجيرمي على شرح المنهج 4/ 245.

(4) حاشية البجيرمي على شرح المنهج 4/ 244، إعانة الطالبين للسيد البكري 4/ 179.

ـ35ـ

مباشر، والمباشر يضمن ولو لم يتعدّ، فهذا ضامن مع التعدي بالأولى.

فإن كان كل منهما متعديًا بتجاوز الإشارة فاصطدما ضمن كل منهما للآخر ماله، وضمنت عاقلة كل منهما الأنفس على ضوء ما سيأتي مفصلًا في المسألة التاسعة.

7_ من كان يسير في طريقه، فأدركه شخص من الخلف فصدمه، فالضمان على اللاحق، لأنه الصادم والآخر مصدوم، وإن تلف اللاحق أو تلفت سيارته فهو هدر، لأنه هو الذي أتلف نفسه وسيارته، وذلك بالقياس على الدواب (1) .

8_ حكم السائق إذا كان صبيًا _لم يبلغ بعد_كالكبير في تحمل مسؤولية الإتلاف، من حيث الضمان والديات، سواء كان متعديًا أم لا، لأن عمد الصبي خطأ، وإن كان فعله لا يوصف بالإثم في حال التعدي، وبهذا قال الأئمة الأربعة.

ولنستعرض الآن بعض نصوص الفقهاء التي تدلل على تضمين الصغير لما يتلفه، لأن ذمته صالحة لذلك، وللأهمية، لأن كثيرًا من أولياء الصغار يتساهلون في هذا الأمر ولا يندمون إلا حين لا ينفع الندم.

قال ابن نجيم الحنفي:

(الصبي المحجور عليه مؤاخذ بأفعاله، فيضمن ما أتلفه من المال، وإذا قتل فالدية على عاقلته) (2) .

وقال العمراني الشافعي:

(ثبت أن الصبي والمجنون إذا أتلفا على غيرهما مالًا وجب عليهما الضمان) (3) .

ـــــــــــــــــــ

(1) المغني 12/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت