فقد تم بحمد الله وتوفيقه ما أردنا جمعه من توجيهات وإرشادات تهم المرأة المسلمة نحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها فيما يتعلق بوجوب الحجاب عليها صيانة لها وتحريم التبرج والاختلاط والسفور الذي يثير الفتنة ويوجب العذاب والذي وصفت به الجاهلية الأولى ومنيت به جاهلية القرن العشرين التي زادت على تبرج الجاهلية الأولى تقليدًا لأمم الغرب الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولكن المرأة المسلمة العفيفة المؤمنة بالله واليوم الآخر تدرك واجبها ومسئوليتها فتحافظ على عفافها وشرفها فتحتجب عن الأجانب وتبتعد عن التبرج والسفور والاختلاط المحرم وتتصف بصفات أمهات المؤمنين زوجات نبينا الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم - وبناته ونساء المؤمنين الطاهرات اللاتي امتثلن أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فحافظن على سمعتهن وحيائهن وشرفهن وكن قدوة حسنة لبناتهن وأخواتهن المسلمات المؤمنات القانتات العابدات التائبات من الثيبات والأبكار اللاتي غضضن من أبصارهن وحفظن فروجهن ولم يبدين زينتهن إلا لمحارمهن وقررن في بيوتهن وتحصن بالحجاب وأدنين عليهن من جلابيبهن امتثالًا لأمر ربهن ونبيهن فهنيئًا لهن بتوفيق الله وهنيئا لهن بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهنيئا لهن بثواب الله المعد لمن أطاعه واتقاه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقد اقتطفنا هذه التوجيهات من كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم المحققين وأسندنا كل قول إلى قائله وذكرنا المراجع وأرقام الآيات القرآنية من سورها وأسندنا الأحاديث النبوية إلى مخرجيها وبذلنا الجهد في التحقيق والاختصار، وتناولنا بالبحث ما تحتاج إليه المرأة مما يتعلق بالحيض والاستحاضة والنفاس الذي كتبه الله على بنات آدم وحكم عمل المرأة خارج بيتها وخصائص المرأة التي انفردت بها عن الرجل.