وكانت أولى رحلاته إلى القدس سنة 717هـ بصحبة شيخه ابن الزملكاني، وسمع فيها من زينب بنت شكر [1] ، ورحل بعدها إلى مكة للحج سنة 720هـ بصحبة شيخه ابن الزملكاني أيضًا، وسمع فيها من رضي الدين الطبري [2] ، وحجَّ مرارًا وجاور ورحل أيضًا إلى مصر، وسمع فيها من أصحاب النجيب، ثم رحل أخيرًا إلى بيت المقدس واستقر فيها ثلاثين سنة إلى أن توفي بها [3] .
مناصبه العلمية:
ولي العلائي تدريس الحديث في عدة مدارس في دمشق والقدس.
ففي سنة 718هـ درس في دار الحديث الناصرية [4] ، وولي مشيخة الحديث بها [5] .
وفي سنة 723هـ درَّس في دار الحديث الأسدية [6] .
وفي سنة 728هـ تولى التدريس في دار الحديث الحمصية [7] .
نزل له عنها شيخه المزي، وحضر درسه القضاة والفقهاء والأعيان [8] .
وفي سنة 731هـ أسند إليه التدريس بالمدرسة الصلاحية [9] في القدس انتزعها من علاء الدين بن أيوب المقدسي، وقُرِّرَ علاء الدين هذا في وظائف العلائي بدمشق [10] .
وأُضيف إلى العلائي درس الحديث بدار الحديث التنكزية [11] .
وتولى مشيخة دار الحديث السيفية [12] وهما في القدس أيضًا.
(1) الدرر الكامنة 2/ 180. الدارس 1/ 61.
(2) الدرر الكامنة 2/ 180. الوفيات للسلامي 2/ 227.
(3) الدرر الكامنة 2/ 180. تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 168.
(4) وهي الجوانية - أي داخل دمشق - تمييزًا لها عن البرانية التي بسفح قاسيون خارج دمشق، كلاهما من إنشاء الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد بن غازي بن صلاح الدين الأيوبي المتوفى سنة 659هـ. الدارس 1/ 115، 117.
(5) المصدر السابق، تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 168.
(6) أنشأها أسد الدين شيركوه الكبير، وتقع ظاهر دمشق وهي على الطائفتين الحنفية والشافعية. الدارس. 1/ 152.
(7) المعروفة بحلقة صاحب حمص، لا تعرف له ترجمة. الدارس 1/ 59. منادمة الأطلال لابن بدران 35.
(8) البداية والنهاية 14/ 132. الدارس 1/ 59.
(9) بناها السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 583هـ، ويقال لها الناصرية نسبة إليه لأنه تلقب بالناصر، منادمة الأطلال 113.
(10) الدرر الكامنة 2/ 181. تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 186.
(11) وهي بباب السلسلة في القدس، أنشأها الأمير الأكبر تنكز الملكي الناصري في سنة 729هـ. ا. هـ من هامش طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 91 نقلًا عن تاريخ القدرس 91 لعارف باشا.
(12) الدارس 1/ 62. والسيفية: نسبة إلى الأمير سيف الدين بكتمر ت724هـ، وهي بمدينة الصلت. البداية والنهاية 14/ 120.