فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 62

ــ السؤال الثالث: لنفرض أنّ ما جاء به القرآن هو الصحيح من أنّه شبّه لهم أنّهم صلبوا عيسى لكن ما هي الحكمة من ذلك؟ اليهود ابتهجوا بتعليقهم جسد عيسى على الخشبة و اعتقدوا أنّهم انتصروا عليه . تلاميذُه رأوا بأمّ أعينهم أنّ معلّمهم عُذّب شرّ عذاب و انتهت حياته على الأرض بمأساة. السلطة الرومانية أصدرت قرارها بصلب يسوع. قد يعترض مسلم و يقول قد حصلت معجزة بنجاة عيسى و يقول المسيحي ليس في هذا أيّ معجزة. المعجزة تصحّ لو رُفع يسوع أمام أعينهم إلى السماء و هم جادّون في طلبه لكانت نجاته منهم بهذه الوسيلة حقا معجزة.

ما مصلحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رفضه للصلب:

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمّيٌ خرج من قرية أمّية و كانت المسيحية منتشرة في ثلاث قارات:شمال إفريقيا ، أوروبا و آسيا. وجدهم متّفقين جميعا على أنّ عيسى مات مصلوبا تكفيرا عن خطايا البشر. و كان - صلى الله عليه وسلم - حريصا على أن يؤمن به النّاس فهل من الدبلوماسية المعهودة في الحسابات البشرية أن يواجه وحده جميع المسيحيين و يخسر تعاطفا ممكنا إن لم يكن من الكلّ فعلى الأقل من البعض .

المنطق يقول أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن لديه أيّة مصلحة في نكران صلب عيسى و لو لم يكن لديه اليقين العميق من أنّ مصدره متين، أقوى من اعتقاد جميع المسيحيين آنذاك، ما أقدم على قول شيء قد يظهر خطئه بعد حين. خصوصا أنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت