يَحْمِل
آثامَهم. فلذلك أجعلُ الكثيرين نصيبا له و الأعزّاءَ غنيمتَه لأنّه أفاضَ للموتِ نفسَه و أُحصِي مع العُصاة وهو حَمِل خطايا كثيرين و شَفِع في العُصَاة".و هذا النصّ ورد كثيرًا أو أشارت إليه أسفار الأناجيل. تقول الترجمة اليسوعية:"هذا النصّ يتنبّأ بإهانات المسيح و ألآمه وما يتلوها من تمجيد وعَقدِ مُلكِه على جميع الشعوب1". أمّا الترجمة المسكونية فتقول:"عند البعض و خاصة في التقليد اليهودي النص52/13-53/12 يتكلّم عن شعب إسرائيل الوفيّ الذي سُحق في الجلاء ببابل ثم افتقده الربّ برحمته و كرمه. أمّا يوحنا المعمدان و التقليد الكنسي فيطبّق هذا النصّ على يسوع خادم الربّ البارّ القادر على حمَلِ و تحمّلِ و مَحوِ الخطايا لجميع الناس و أخيرًا مُنتَصِرًا على الموت و جاذبا إليه ناسا كثيرين لأجل خلاصهم"2. و في رأينا لا هو شعب إسرائيل و لا يسوع المتنبّأ به في هذا النصّ. و النصّ يرسم صورة متكاملة للنبي إرميا عليه السلام، و كثير من نصوص هذه البشارة نسبها النبي إرميا لنفسه. و حجّتنا أقوى إن شاء الله.و لنحلل هذه النبوة إلى جزئياتها و سنرى إذا كانت تنطبق على شعب إسرائيل أو عيسى أو النبي إرميا عليهما السلام."لا صورة له ولا بهاء فننظر إليه و لامنظر فنشتهيه مزدرى مخذولا من الناس"نصّ مثل هذا لا ينطبق على يسوع عليه السلام لأنّه كان ذائع الصيت و قد ثبت أنّه وُلِد ميلادًا معجزًا، و بَكّتَ علماء الشريعة وهو في السنّ الثانية عشرة من عمره. و عمل المعجزات العجيبة. فقد أطعم من أربعة ألاف إلى خمسة ألاف من خبزتين و خمس سمكات، و أحيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الترجمة اليسوعية ص537
2-الترجمة المسكونيةTOB p875