فأجابوه أصلبه!...أصلبه! ( أنظرمتى 27/15-16؛ مر15/6-15؛ لو23/13-25؛ يو18/39-19/16 ) . فكيف يُعقلُ أنّ مجلس علماء اسرائيل و على رأسهم الكاهن الأعظم يصلُبُ يسوع، و قد كفروا به و عملوا كلّ ما من شأنه التشكيك في دعوته ،إن كانوا موقنين من التوراة و الكتب المقدّسة أنّ المسيح يُصلب؟ هل تصل بهم الغباوة و الحماقة حتّى يؤكّدوا بجريمتهم هذه أنّ يسوع هو بالفعل المسيح المنتظر؟ .
في تعاليم بولس و كنيسته، بشّر الأنبياء بصلب المسيح وقيامته. وهذه سخافة، إذ كيف يبشّر الأنبياء بنبي ملعون؟!…فالملعون لن يكون إلاّ مجرمًا مفتريا كذّابًا على الله و حاشا لسيّدنا عيسى عليه السلام أن افترى على الله كذبًا.بل كان مَرجِع الطُهر و الإيمان و خشية الله و كان مَثَلا لبني إسرائيل. فأين النصوص من العهد القديم التي تتنبّأ أنّ المسيح يُصلب و يقوم من بين الأموات في اليوم الثالث؟! قال لوقا:"أنّه يَمضي كما هو مكتوبٌ" (لو22/22) . و تعلّق الترجمة المسكونية على هذا النصّ بقولها:"إنّ لوقا بهذه العبارة يفسّر فكرة اليهود عن الكتابات التي تتمّ"1. وبدل أن تذكر لنا الكتابات التي يمضي حسْبَها ابن الإنسان مصلوبا، آثرت أن تسلك هذا السبيل حتى تُغطّي على المشكلة القائمة. وإذا كان اليهود يعرفون من الكتابات أنّ المسيح سيموت مصلوبا،فلن يكونوا أبدًا أغبياء لهذه الدرجة ليعطوا يسوع سلاحا يستعمله ضدّهم: وهو صلبه.و هم الذين كفروا به و عمِلوا المستحيل للصدّ عن سبيله.وتعترف الترجمة المسكونية أنّه لا يوجد نص في العهد القديم يمسّ خيانة ابن الإنسان من قِبَلِ تلميذه، ولكن -
ــــــــــــــــــــــــــــــــ