فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 62

وقد وردت بوتيرة كبيرة في الإنجيل1.و يقصد بكلامه أنّ الجنس البشري وَرِثَ الخطيئة عن أبيه آدم.فالإنسان في المسيحية ليس مسؤولا عن خطيئته ولا عن تبريره…..فَخطىء لِخَطأ آدم و بُرّر بموت يسوع! و لو وَرِثَ البشَرُ خطيئةَ أبيهم آدم لكان أول من يَتَكَلّم عنها التوراة و الأنبياء و المزامير. فهل ورد شيء من هذا يؤكّد مقولة بولس؟ لا يوجد نبي واحد أو سفرٌ واحدٌ يقول أنّ الإنسانَ مَدينٌ منذ ولادته، بما فيهم يسوع عليه السلام. و تؤكّد التوراة على أنّ الإنسانَ مسؤولٌ عن خطيئتِه لوَحده؛ وأنّه لا يَحلّ أن يعاقب الأبناء بذنب أبائهم ؛أو الأباء بذنب أبنائهم:"لا يُقتَلُ الأباءُ بالبنين ولا يُقتَلُ البنون بالأباء بل كُلّ إمرِىء بَذنبه يُقتَل" ( تث24/16) . و يؤكّد النبي حزقيال هذه العقيدة العادلة بقوله:"مَا بَالُكُم تَتَمَثّلون بهذا المَثَلِ في أرض إسرائيل قائلين الأباءُ أكلوا الحِصْرِمّ و أسنانُ البَنينَ ضَرِسَتْ! حَيٌّ أنا يقول السيّد الربّ لا يكونُ لَكُم مِن بَعد أنْ تَتَمَثّلوا بهذا المَثَل في إسرائيل…..النفسُ التي تُخطِىء هي تَموت.الإبنُ لا يَحمِل إثمَ الأب و الأبُ لا يَحمِل إثْمَ الإبن .بِرّ البَارّ عليه يَعودُ، و نفِاقُ المنافِق عليه يَعود و المنافِق الذي تابَ مِن جميع خطاياه التي صَنَعَها وحَفِظَ جميع رسومي و أجْرَى الحُكمَ و العدلَ فإنّه يحيا حَيَاةً ولا يموت" (حز18/2-20) .و يُكذّب النبي داوود ادّعاء بولس الباطل، كأنّه عاَش في زمانه قال:"لا يَفْتَدي أحَدٌ أخاه أصلا ولا يُعطي كفّارةً عنه" (مز49/8 ) .

ــــــــــــــــــــــ

1-1كو15/1-21؛ متى26/28؛ مر14/24؛ لو22/20؛أع13/27، أع13/38-39؛ رو3/25-26؛ 5/9؛ 15/12-13؛ 5/14؛ 5/19؛ 5/20؛ 6/6-7؛ 8/3؛ 8/32؛ 1كو10/16؛ 15/3-8؛ غلا1/4؛ 3/13؛ أف1/7؛ 5/2؛ يو1/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت