فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 62

الفرنسي. لقد عرّج إمام الحواريين إلى غلاطية حاملا البشارة بملكوت الله، داعيا للإيمان بالله و رسوله و العمل الصالح الذي تأمر به شريعة موسى عليه السلام ، بما في ذلك الختان . مُكذِّبا صَلب يسوع، لأنّ صَلبه يعني لعنه . فلم يجد رسول الأمم مخرجًا من ورطته التي وقع فيها بتعليمه:"أنّ المسيحَ مات من أجل خطايانا"إلاّ أن يهرب إلى الأمام بقوله:"صَارَ لَعْنَةً لأجلِنَا بِحَسَبِ ما هو مَكتُوبٌ مَلعُونٌ كلُّ من عُلّقَ على خَشَبة لِتَكُونَ على الأمَمِ بَرَكَةُ إبرَاهيم في المَسيح يَسوع".و الكلام هذا فارغ المضمون .و لا يُقنع إلاّ من عَمِيَت بصيرتُه إذ كيف تتبارك الأمم في مَلعُونٍ مَمْحُوق البَركة ؟ !

الليلة الحاسمة:

تروي الأناجيل الأربعة أنّه لمّا احتفل سيّدنا يسوع عليه الصلاة و السلام بعيد الفصح مع تلاميذه في بيت الحواري مرقس بأورشليم ،خرج إلى جبل الزيتون في العَتَمَة ليقضي ليله في بستان جتسيماني. وكان يأوي إلى هذا المكان حَذرًا من غدر اليهود . و بطلبٍ من رئيس الكهنة أرسل بيلاطس جنده يصحبُهم يهوذا الإسخريوطي - و كان قد كفر برسول الله يسوع - لِيَدُلّهم عليه إذ لا أحدٌ يعرف أين اعتاد أنّ يبيت ليله و أصحابه غيره. ابتداء من اللحظة التي وصل فيها يهوذا بصحبة العسكر إلى بستان جتسيماني بجبل الزيتون في ظلمة الليل البهيم ، تحدث الحادثة العجيبة التي أشارت إليها الأناجيل! لقد أُلْقِي القبضُ على الرجل الذي ألقى الله عليه شَبَهَ يسوع! واقتيدَ إلى قصر الكاهن الأعظم .و تَبِعَهُم الحواري بطرس من بعيد و استطاع الدخول إلى فناء القصر و الحضور لجلسة المحاكمة . و كيفية دخول إمام الحواريين إلى القصر هي المفتاح الذي يحلّ اللغز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت