ما هو الغريب في صلب يسوع،و هو لم يُصلب و لم يمت كمّا أكّد القرآن الكريم، حتىّ يتوعد الله اليهود بالعذاب الشديد: بقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله"،في الوقت الذي يذكرُ القرآن الكريم أنّ كثيرًا من الأنبياء قتلهم اليهود و كأنّ الأمر عادي . قال تعالى:"و كأيّن من نبي قُتِلَ معه ربيون
ــــــــــــــــــــــــ
1-الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ( ص 386 )
كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا و الله يحب
الصابرين و ما كان قولهم إلا أن قالوا ربّنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا و
ثبت أقدامنا و أنصرنا على القوم الكافرين" (آل عمران 146 - 147) .و قال تعالى:"إنّ الذين يكفرون بأيات الله و يقتلون النبئين بغير حقّ و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم"1 (آل عمران 22) . فَقتلُ الأنبياء يجوز في حقّهم عليهم السلام والاستشهاد في سبيل الله أسمى أمانيهم ."
إذن لا شكّ أنّ وراء صلب يسوع سرًّا!
وصل بنو إسرائيل،في تجربتهم الطويلة مع قتل الأنبياء،إلى القناعة أنّ قتلهم لا يزيد إلاّ في تأجيج مشاعر الاعتزاز و الفخر بهم،و بالتالي،في زيادة شعبيتهم.