فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 62

أناجيل الأبوكريفا، التي لا يعترف بها المسيحيون. و لا دليل على نظرية إلقاء الشبه. و تنهض الأدلّة كلّها على عدم صحّتها. و إنكار وضع المسيح على الصليب يتعارض مع شهادة شهود العيان. أضف إلى ذلك عدم قدرة المفسرين على تحديد هوية الذي ألقي عليه الشبه. و هذا يشكّك، حسب هذا الرأي، في الفرضية إلى حدّ الانهيار. و ضمائر الغائب في الآية الكريمة، عند أصحاب هذا المذهب، يستحيل أن تُنسب كلّها للمسيح. فإذا وصلنا إلى قوله تعالى: و إن الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه"يستحيل أن تُنسب إلى المسيح. لأنهم لو شكّ اليهود فيه لتحرّوا الدقّة و الأمر سهلٌ ميسورٌ و يتحقّق بسؤاله فقط. لكن هذا لم يحدث. إذن ما معنى"شُبّه لهم": معناها أنه اختلط عليهم الأمر في شأن المسيح ؛ هل مات على الصليب أم لم يمت على الصليب. و يقول أيضا جدير بنا أن نُدقّق في معنى الصلب. لو وُضع شخصٌ على الصليب و لم يمت فلا يجوز أن نقول عنه أنّه صُلبَ.؟ و بهذا يعتقد هذا المذهب أنّه استطاع أن يوفّق بين تاريخية صلب المسيح و عدم إيمانه بالفداء."

و يُردّ على هذا الرأي إن كان التاريخ هو نصوص الإنجيل، فنصوص الإنجيل أكّدت موت يسوع على الصليب. فما مبرّر هذا الانتقاء؟. و إن كان يريد بالتاريخ مصادرًا أخرى فلا نعلم أن هناك مصادرا مستقلة كتبت عن صلب المسيح. و كلّها متأثر بالنص الإنجيلي و منسوخ عنه.

و لو كان القرآن يدعم هذه النظرية لقال: و ما قتلوه و لكن شبّه لهم. لكن النصّ القرآني يميّز بين الصلب و الموت و يقول:"و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبّه لهم".و يعني أنّ عيسى عليه السلام لم يُسمّرُ أصلا على الصليب و لم يُقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت