الصفحة 62 من 72

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْكُمْ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ وَيُقْسَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ... ) الحديث

الخاتمة

* حين يقدم لنا القرآنُ الكريمُ تصويرًا حيًّا للغزواتِ الكبرى التي تمثِّلُ منعطفًا رئيسًا في طريق الدعوة ومجرى التاريخ: إنما يحمل لنا في ثنايا تلك الأحداث تحليلا لها وتعقيبا عليها ، ليضع أيدينا على مواضع الخلل والثغرات ، ومواطن العلل والآفات ، ونوازع الزلل والانحرافات عن الطريق ، كما يكشف لنا عن معادن الناس ومواقفهم من الشدائد والأزمات ، ويحفر في ذاكرة التاريخ صور التضحية والثبات ، وأروع البطولات .

وتنقضي الحربُ محمودا عواقبها للظافرين وحظُّ الهارب الندمُ

*"ومع أنه كان يقص القصة على الذين عاشوها ، وشهدوا أحداثها ، فإنه كان يزيدهم بها خبرًا ، ويكشف لهم من جوانبها ما لم يدركوه وهم أصحابها وأبطالها! ويلقي الأضواء على سراديب النفوس ومنحنيات القلوب ومخبآت الضمائر؛ ويكشف للنور الأسرار والنوايا والخوالج المستكنة في أعماق الصدور ."

* ذلك إلى جمال التصوير ، وقوته ، وحرارته ، مع التهكُّم القاصم ، والتصوير الساخر للجبن والخوف والنفاق والتواء الطباع ! ومع الجلال الرائع والتصوير الموحي للإيمان والشجاعة والصبر والثقة في نفوس المؤمنين" (78) ."

* سيقت الغزوة لبيان نعمة الله تعالى على عباده المؤمنين وحفظهم من شرور ودسائس المنافقين وتآمر الكافرين فلا يخشون في الحق لومة لائم ولا يلقون بالا لكافرٍ أو مشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت