وقيل القلب: مضغة من الفؤاد معلّقة بالنِّياط (1) .. (2) .
وعرفه أبو حامد الغزالي (3) بقوله:( لفظ القلب ، وهو يطلق لمعنيين أحدهما: اللحم الصنوبري الشكل ، المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص، وفي باطنه تجويف ، وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه ، ولسنا نقصد الآن شرح شكله وكيفيته ؛ إذ يتعلق به غرض الأطباء ، ولا يتعلق به الأغراض الدينية . وهذا القلب موجود للبهائم، بل هو موجود للميت ..
والمعنى الثاني: هو لطيفة ربانية روحانية لها بهذا القلب الجسماني تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ، وهو المدرك العالم العارف من الإنسان، وهو المخاطب والمعاقب والمعاتب والمطالب ولها علاقة مع القلب الجسماني) (4) .
وقد سمي القلب قلبًا لتقلبه (5) في الأمور ، أو لأنه خالص ما في البدن ، وخالص كل شيء قلبه ، أو لأنه وضع في الجسد مقلوبًا (6) .
(1) ... النياط: عرق علق به القلب من الوتين ، فإذا قطع مات صاحبه . انظر: لسان العرب (7/418) .
(2) ... انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (4/96) ، ومختار الصحاح ص547، ولسان العرب (11/271) ، والقاموس المحيط ص162-163 ، مادة (قلب) ، والمصباح المنير (2/512) .
(3) ... هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ، الطوسي المعروف بالغزالي ، الملقب بحجة الإسلام من أئمة الصوفية ولد سنة (450هـ) ، وقد تفقه على إمام الحرمين ، وبرع في علوم كثيرة وله مصنفات منتشرة في فنون متعددة من أشهرها: إحياء علوم الدين ، وتهافت الفلاسفة ، توفي سنة (505هـ) .
... انظر: سير أعلام النبلاء (9/322) ، والبداية والنهاية (12/185) .
(4) ... انظر: إحياء علوم الدين (3/6) .
(5) ... انظر: لسان العرب (11/271) .
(6) انظر: فتح الباري لابن حجر (1/171) .