وقد كانت جنازته مشهودة ومشهورة واعتبرها المؤرخون من الجنائز النادرة فيشبهونها بجنازة الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللَّه في بغداد .. (1)
ترجمة موجزة للإمام ابن القيم الجوزية رحمه اللَّه
اسمه ونسبه ومولده:
هو أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز بن مكي زين الدين الزُّرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية ، ولد سنة (691هـ) .
عبادته وزهده:
قال ابن رجب رحمه اللَّه:"وكان رحمه اللَّه ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى ، وتأله ولهج بالذكر ، وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار ، والافتقار إلى اللَّه والانكسارله ... ولا رأيت أوسع منه علمًا ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه ، وليس هو المعصوم ولكن لم أر في معناه مثله" (2) .
علومه ومدى تأثره بشيخه ابن تيمية رحمه اللَّه:
درس ابن القيم رحمه اللَّه التوحيد ، وعلم الكلام والتفسير والحديث، والفقه وأصوله والفرائض واللغة والنحو ، وغيرهما على علماء عصره المتفننين في علوم الإسلام ، وبرع هو فيها وفاق الأقران ، وقد لازم ابن القيم شيخه ابن تيمية ستة عشر عامًا أخذ عنه علمًا جمًا وفوائد كثيرة.
مؤلفاته:
(1) ... مصادر الترجمة: العقود الدرية لابن عبد الهادي ، وتذكرة الحفاظ لذهبي (4/1496) ، والأعلام العلية للبزار ص8 وما بعدها، والوافي بالوفيات للصفدي (7/15) ، والبداية والنهاية لابن كثير (13/255) ، و (14/141) وما بعدها ، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (2/387) ، والدرر الكامنة لابن حجر (1/154) ، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص516) ، وطبقات المفسرين للداوودي (1/45) ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (6/80) .
(2) ... انظر: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (2/448) .