وقال ابن القيم رحمه اللَّه: ( وحياة القلب بدوام الذكر ، وترك الذنوب كما قال عبد اللَّه ابن المبارك رحمه اللَّه(1) :
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يُورث الذّل إدمانهاوترك الذُّنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانُها (2)
إلى أن قال: وكما أن اللَّه سبحانه جعل حياة البدن بالطعام والشراب، فحياة القلب: بدوام الذكر ، والإنابة إلى اللَّه ، وترك الذنوب، والغفلة الجاثمة على القلب والتعلق بالرذائل والشهوات المنقطعة عن قريب يضعف هذه الحياة ، ولا يزال الضعف يتوالى عليه حتى يموت ) (3) .
3-من أسباب حياة القلب: الصدقة وتزكية القلب:
زكاة القلب موقوفة على طهارته، كما أن زكاة البدن موقوفة على استفراغه من أخلاطه الرديئة الفاسدة ، والتوحيد: شهادة أن لا إله إلاَّ اللَّه والإيمان هما اللذان يزكو بهما القلب .
(1) هو عبد اللَّه بن المبارك المروزي ، مولى بني حنظلة ، ثقة ثبت فقيه عالم ، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير ، مات سنة 181هـ ، وله ثلاث وستون سنة .
... تقريب التهذيب لابن حجر 320 ، الكاشف للذهبي (2/110) .
(2) انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/165) .
(3) انظر: مدارج السالكين (3/292) .