إلى غير ذلك من المجالات الكثيرة التي تستهدف فئة معينة ، أو شريحة من شرائح المجتمع، علمًا بأن شرائح المجتمع تصل إلى (35) شريحة أو أكثر ، ثم إن كل شريحة تنقسم إلى عدة فئات حسب المرحلة العمرية ، ومن الخطأ البين أن نقدم برنامجًا موحدًا لكل فئة من الشريحة ، فضلًا عن أن نقدم برنامجًا واحدًا لجميع الفئات .
6)السعي إلى أن تحقق لمراكز الأحياء استقلالية تامة: إدارية ومالية ، وفي البرامج وغيرها، حتى تخدم الأحياء نفسها من خلال أفرادها بما يناسب وضعها واحتياجاتها الاجتماعية والخدمية وغيرها ، ويكون ارتباطها بالجهات الرسمية الممثلة في الحي ارتباطًا تنسيقيًا ( كالشرطة والبلدية والعمدة والصحة ... ) .
لقد آن الأوان لأن نثق في أفراد المجتمع -وهم سكان الحي- ففيهم كبار المسؤولين والموظفين ، ورجال الأعمال ، وأساتذة الجامعات ، والموجهين والمعلمين والأطباء والمهندسين والضباط وكبار السن والمتقاعدين من ذوي الخبرات المتعددة ، إن هؤلاء وأمثالهم -في الجملة- هم الذين يديرون دفة الأمور في كل البلاد ، أفيعجزون عن إدارة حي محدود المساحة والسكان .
إننا في وقت نسابق فيه الزمن ، والأوضاع العامة التي سبق ذكرها ، والظروف المحيطة بنا ، كلها تؤكد ضرورة التوجه إلى العناية بالفرد وأسرته وحيه ، وهذه العناية لا تعني مجرد العطاء المادي من قبل الدولة ، لا ، بل ينضاف إليه العطاء المعنوي بأن يشعر الفرد بقيمته الاجتماعية -أيًا كانت وظيفته ومهنته- ، وأن يشعر بأنه لبنة في هذا المجتمع ، وأن عطاءه التطوعي في خدمة حيه وجيرانه ، مقدر له من قبل الدولة والمجتمع ، فلابد أن نبرز العمل الاجتماعي التطوعي على أنه قيمة يسعى لتحقيقها أفراد المجتمع .
وتبعًا لذلك لابد من الدعم المعنوي الكبير لأهالي الأحياء ليحققوا استقلاليتهم في إدارة شؤونهم الاجتماعية بما يراه أهل الحل والعقد منهم .
الخاتمة والتوصيات