فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 36

وإذا أخذت التجربة وضعها الطبيعي ، وتوفرت للمشروع الإمكانات اللازمة ، يمكن أن تتحقق الأهداف بأعمق صورها ، وتزداد الإيجابيات بصورة أكبر ، رغم أن أهدافًا ومكتسبات عدة تحققت خلال التجربة الحالية .

المحور الثالث:

(( مراكز الأحياء ) ): نظرة مستقبلية:

إن هناك معطيات عدة ينبغي مراعاتها واعتبارها عند الكلام عن الرؤية المستقبلية لأي مشروع أو مقترح ، وفي نظري أن أهم هذه المعطيات ما يلي:

1-تطور الأوضاع وتجددها السريع وعدم الاستقرار في المنطقة بل في العالم كله ، مما يعني صعوبة التنبؤ بالمستقبل ، وتوقع المتغيرات التي يمكن التخطيط بناء عليها .

2-كثرة الأطروحات -في الفترة الأخيرة- التي تطالب بالإصلاحات والحريات ونحوها ، وهذا وإن كان ناتجًا عن الأمر الأول ، لكنه يعني أن المجتمع يحتاج إلى مواكبة مع المتغيرات وفتح مجالات لأفراده لاحتوائهم اجتماعيًا وفكريًا وأمنيًا ونحو ذلك .

ومن خلال هذه المعطيات يمكن تناول النظرة المستقبلية لمراكز الأحياء على النحو الآتي:

أولًا: حاجة المجتمع إلى "مراكز الأحياء":

تبرز حاجة المجتمع بمختلف فئاته وتعدد شرائحه إلى برامج عملية وتطبيقات واقعية تغذي احتياجاته الاجتماعية والتربوية والثقافية والخدمية وغيرها ، وتتضح حاجة المجتمع إلى "مراكز الأحياء" من خلال النظر في الأوضاع بعمومها وذلك على النحو الآتي:

أ) الوضع الاجتماعي:

إن المتأمل في أوضاع المجتمع اليوم يدرك مدى التغير الذي طرأ عليه خلال الخمسة عشرة سنة الأخيرة في ظل الانفتاح العالمي والمتغيرات الدولية وما يسمى "بحوالة الحضارات" وتداخل الثقافات وكثرة المشارب وتعدد المصادر التي تبني الفكر وتؤسس المفاهيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت