* والدكتور/سفر يبين لنا زيادة على ذلك الأفكار العامة لهذا التيار، ووجه الخطورة فيها.
قال الشيخ: سفر الحوالي حفظه الله.
الحمد لله، في الواقع أنه من الصعب جدًا استعراض هذا الاتجاه بالتفصيل، ولا سيما أنه لا يمثل منهجًا فكريًا موحدًا، وهو منهج سلبي -إن صح التعبير- بمعنى: أن القاسم المشترك الذي يربطه والذي يجمعه وينتظمه هو هذا الموقف من الإسلام الحق ومن السنة وأهلها المتمسكين بها كما أنزله الله، وكما كان السلف الصالح يجمعهم مخالفة ذلك، وانتهاج مناهج شتى بعد ذلك بحسب التربية الفكرية، وبحسب التوجيه الذي يوجهون به، وبحسب التبعية، فكل منهم يتبع سيدًا في الشرق أو في الغرب، فلا يجمعهم في الحقيقة إلا هذا.
فمن هنا تجدون تحفظًا من الجميع على تسميتهم المعتزلة بإطلاق، فهم ليسوا بمعتزلة جدد بالمعنى الكامل، لكنهم أقرب ما يكونون إلى ذلك، لأنهم يدعون أو يزعمون أو ينتحلون الانتساب إلى المنهج العقلي، وبعضهم يصرح بهذا وربما سمع به أو سمعه الكثير أن هذا من منهج المعتزلة، وذلك ستار ومنفذ لما بعد ذلك إذ منهج الاعتزال هو في الحقيقة أخف مما يدعون إليه، لكنه أعم من المناهج الأخرى، التي لا يستطيعون التسلل من خلالها، ولا سيما مع هذا الإعجاب الغربي بالمنهج الاعتزالي، لأنه يستقي مصادره من الجاهلية أو الوثنية الإغريقية التي هي منبع الحضارة الغربية نفسها، ومن هنا يريدون عودًا على