الصفحة 46 من 280

كتب سيد قطب والمودودي والندوي مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط، وهم قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة

الشيخ عبد العزيز بن باز

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال ببرنامج فتاوى نور على الدرب

السؤال: أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بإبداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب؟

الجواب: كلها كتب مفيدة، كتب هؤلاء الثلاث رحمهم الله كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك، ليسوا معصومين، وطالب العلم إذا تأملها عرف ما فيها من الأخطاء وما فيها من الحق، وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة في ذلك وأبو الحسن موجود بحمد الله فيه خير كثير ولكن ليس معصومًا ولا غيره من العلماء، بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام فيما يبلغون عن الله والرسل عصمهم الله فيما يبلغون عن الله وهكذا الأنبياء، أما العلماء كل عالم يخطئ ويصيب، لكن بحمد الله صوابهم أكثر، فقد أفادوا وأجادوا ونفعوا الناس، يقول مالك -رحمه الله- ابن أنس إمام دار الهجرة في زمانه: ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر وهو الرسول عليه الصلاة والسلام، فالمؤمن يطلب العلم وهكذا المؤمنة تطلب العلم، وكل واحد يتفقه في الدين ويتبصر ويسأل عما أشكل عليه يقرأ القرآن يقرأ السنة يعتني حتى يعرف الحق بأدلته وحتى يعرف الغلط إذا غلط العالم، ولا يجوز أن يقال هذا فلان العالم الجليل يؤخذ قوله كله دون نظر، بل لابد من النظر والعناية وعرضها على الأدلة الشرعية، فمن وافقها قبل، ومن خالف الأدلة الشرعية ترك، وإن كان عظيمًا، وإن كان له (غير واضح) عظيم، وإن كان (غير واضح) في الخير، وإن كان مشهورًا.

المرجع: فتاوى برنامج نور على الدرب

ويمكنك الاستماع صوتيًا على هذا الرابط: http://www.IslamGold.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت