الصفحة 41 من 280

-وهم يستعرضون الإخوان - إن المتدينين من الناس - يعني من غيرهم - رصيد لهم. طبعًا هذا صحيح! يعني نعم مهما كان في المسلم من نقص فأخوه المسلم يحس بإحساسه، المسلم أخو المسلم، بقطع النظر عن انتظامه وعدم انتظامه، هم منتظمين بـ (إنما المؤمنون إخوة) ، فقال: إن البقية أرصدة لهم، معناه إذا وُجِد شيء فيكون المتدينون أرصدة لهم، النقطة في الحل الثاني قالوا: يجب أن يسلَّط عليهم من بينهم من يشكك بعضهم في بعض! أنتم ملتحون، لو جاء غيركم فعثر في لحية، حليق أو (كلمة غير واضحة) ممكن تتيحون له الفرصة؟!! لا، يبي [يعني يريد] واحد من النوع، من بينهم من يشكك بعضهم في بعض، هذا التقرير معمول قبل عشرين أو اثنين وعشرين سنة، من خصوم مسلمين بقطع النظر عن مستواهم، لكن ما خرجوا من الملة، الآن نكاد نجد آثاره وإن لم نقرأ ونحدد أن فيه تسلط على المسلمين بعضهم من بعض.

[إلى أن قال] : فعلى كل حال أنا أعتقد أن مثل هذا يعتبر تسلط من الدعاة على الدعاة، ومن المتعلمين على المتعلمين، وممن ينتمي-أنا ما أقطع بسلفية بعض الناس، نقول: هم منتمين للسلفية- على من لم ينتم لها، ولا شك أن مما يجعلنا نقسوا ونقول هذا القول أنني سمعت شريطًا لأحدهم يقول: (فلان سلفي الظاهر مبتدع الباطن!) أنا سمعت هذا بأذني، وكلكم قد يكون سمعه، فبالله - يا إخواني- هل الأنبياء ادعوا مثل هذا؟ هل فيه نبي ادعى أنه يعلم الغيب، أو حَكَم على الناس على بواطنهم؟!! عمر رضي الله تعالى عنه يقول: [الناس يؤاخذون في وقت الوحي بالوحي، أما الآن فيؤاخذون بما يظهر لنا منهم] يعني فلان سلفي الظاهر مبتدع الباطن! هل هذا من العدل؟ أليس هذا والله أعلم منبعث من سوء نية؟ ومن تسلط؟! إن قلنا: أنه ما فيه سوء نية ولا تسلط، معناه اجتهاد أعمى، أقل أحواله، أحد يدعي أنه يعلم الباطن! هذا الكلام تعرفونه كثيرًا ودار عندكم هنا في أشرطة، وفي كلمات وفي أخرى، فلا شك أن مثل هذا الكلام أن القول به أو التحذير من طالب علم معروف بالخير، أو التحذير من داعية أو التحذير من كونه سياسي، أنتم تفصلون السياسة عن الدين؟! الذي يفصل الدين عن السياسة هذا هو محل الإبعاد، ومحل التهمة، ومحل - أيضًا- تعطيل جزء كبير من دين الله، وإذا تكلم إنسان في أمر ما! قيل: هذا سياسي!

الحباب بن المنذر لما قال للرسول عليه الصلاة والسلام: (أهذا منزل أنزلك الله إياه، أم هو الحرب والمكيدة، قال له: بل الحرب والمكيدة) فهل هذا تدخل في السياسة أم غير تدخل؟ هذا تدخل في السياسة. [إلى أن قال رحمه الله] : [إذا رجل نقد أمر ما- أقسم بالله وأباهل- أن بعض من يعترض على هذا الأمر، لو خلا له الجو نفسه، ولم يكن هناك مؤثرات، لقال: هذا هو الحق! وأصفه بأنه سياسي! .. ومن يقول بفصل الدين عن السياسة؟! ومن يقول: إن الحكومات لا تُنتقد؟! ومن يقول: إن الوضع العام ما يُنتقد؟!! معنى هذا إخراس الألسن، وإماتة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحمد لله أنه لا يزال في الزوايا بقايا، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت