و ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) والآيات و الأحاديث في ذم التفرق و أسبابه كثيرة.
و لهذا فإن حماية أعراض المسلمين و صيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام، فيحرم هتكها، والوقوع فيها، و تشتد الحرمة حينما يكون الوقوع في العلماء، ومَن عَظُم نفعه للمسلمين منهم، لِما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم، ومنها أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء على توحيده فقال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة و أولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)
والوقوع في العلماء بغير حق تبديعًا و تفسيقًا و تنقصًا، وتزهيدًا فيهم كل هذا من أعظم الظلم و الإثم وهو من أسباب الفتن، وصد المسلمين عن تلقي علمهم النافع وما يحملونه من الخير و الهدى.
وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر، لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول. و هذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء، وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به.
فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه، وأن يكف لسانه عن البذاءة والوقوع في أعراض العلماء، والتوبة إلى الله من ذلك والتخلص من مظالم العباد، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم، و الواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم و الدين و صحة الاعتقاد، و أن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب ودب فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر. وبالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... بكر بن عبد الله أبو زيد
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ... صالح بن فوزان الفوزان
المرجع: ... http://www.IslamGold.com