وأوحت إلى خواطر التلمذة أن أقتص منه ولا بد. فكتبت إليه خطابا ليس فيه إلا هذه الآية (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) ولا شيء في ذلك، بعثت به إليه في البريد مغرمًا واعتبرت أن غرامة قرش صاغ كافية في هذا القصاص. وتد عرف رحمه الله ممن جاءته هذه الضربة وقابل الوالد شاكيًا معاتبًا، فأوصاه بالتلاميذ خيرًا وكانت له معنا بعد ذلك مواقف طيبة عاملنا فيها معاملة حسنة، واشترط علينا أن نملأ صهريج المسجد بالماء قبل انصرافنا، وأن نعاونه في بع التبرعات للحصر إذا ما أدركها البلى وقد أعطيناه ما شرط.
جمعية منع المحرمات