الصفحة 18 من 121

يلتزم المجتمع الصوري بتقاليد صارمة تجاه المقابر، وهو بذلك يعبر عن تطبيقه للسنة النبوية، حيث اكد الرسول (صلى الله عليه وسلم) على عدم الغلوا في تصميم القبور والبناء عليها،وضرورة التبسيط في عمل القبور والمقابر بشكل عام، وعندما تلقى نظرة على مقابر صور التي تنتشر في أحياء كثيرة، يلاحظ بساطة المقابر وتطابقها مع السنة النبوية،وقد تعارف الصوريون على ان يدفنوا موتاهم سوية الرجال مع النساء الا انهم استثنوا من ذلك الاطفال وجعلوا لهم مقابر خاصة أو أماكن منعزلة داخل المقبرة الكبيرة، وهي ظاهرة تلفت الانتباه، وعند سؤالنا عن الحكمة من ذلك ، كانت الاجابات غير واضحة، وربما يكون وراء ذلك اعتقاد الناس في صور وقراها بان الاطفال اكثر براءة واقل ذنوبا من الكبار، ولكثرة الامراض التي كان يتعرض لها الاطفال كالسل والجدري والحصبى.ووجد في مدينة صور بعض مقابر الاطفال الخاصة، واحدة في وسط البلدة القديمة والقريبة من السوق التجاري الرئيسي، واخرى تقع في منطقة سنيسلة.كما يلاحظ بان الصوريين لا يحددون وقتا لدفن موتاهم ، بل يدفنون المتوفى بعد وفاته مباشرة ، سواء في الليل او النهار، ويمارسون الطقوس التقليدية بذلك، اذ لايستخدمون وسائط نقل حديثة ، بل يحملون الجثمان على اكتافهم ويذهبون راجلين الى المقبرة.

ويتشدد المجتمع الصوري في منع مشاركة المرأة في مرافقة الجنازات والذهاب الى المقابر ، حتى ان المرأة لا تعرف قبر أبيها او زوجها او ابنها او أخيها، وتعتبر زيارة المقبرة بالنسبة للنساء من المحرمات، فلا ينبغي عليهن القيام بذلك اطلاقا، حتى الرجال يتشددون بمنع زيارة المقبرة لأنفسهم فهم لا يزورون المقبرة ولاحتى في أيام الاعياد.

سادسا: المساجد (8) :-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت