الصفحة 37 من 310

قوله: (وَعِشْرُونَ وأَخَوَاتُهُ) المقصود بـ (أخواته) : الأعداد من ثلاثين إلى تسعين بدخول الغاية، وهي ملحقة بجمع المذكر لأنه ليس لها مفرد. فتعرب إعراب الجمع. نحو: عندي عشرون كتابًا. اشتريت عشرين كتابًا، استفدت من عشرين كتابًا، فـ (عشرون) مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر، قال تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} (1) وقال تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (2) وقال تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (3) .

قوله: (وعَالَمُونَ) مفرده (عَالَم) ولكنه ليس بعلم ولا صفة، بل هو بمنزلة اسم الجنس. لأن المراد به: كل من سوى الله تعالى. فهو ملحق بجميع المذكر فيعرب إعرابه. قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (4) فـ (العالمين) اسم مجرور وعلامة جره (الياء) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

قوله: (وَأَهْلُونَ) مفرده (أهل) ، ولكنه ليس بعلم ولا صفة. بل هو اسم جامد. فهو ملحق بالجمع. فيعرب بإعرابه. نحو: أهلونا نحرص على تربيتهم. فـ (أهلونا) مبتدأ مرفوع بالواو لأنه ملحق بالجمع. و (نا) مضاف إليه، قال تعالى: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} (5) وقال تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (6) وقال تعالى: {إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا} (7) فالأول فاعل، والثاني مفعول به. والثالث مجرور.

قوله: (وَوَابلُونَ) مفرد (وابل) وهو المطر الغزير، وهو ملحق بالجمع، لأنه ليس بعلم ولا صفة وهو - أيضًا - لغير العاقل.

(1) سورة الأنفال، آية: 65.

(2) سورة الأحقاف، آية: 15.

(3) سورة المعارج، آية: 4.

(4) سورة العنكبوت، آية 6.

(5) سورة الفتح، آية: 11.

(6) سورة المائدة، آية: 89.

(7) سورة الفتح، آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت