الصفحة 146 من 310

وقوله: (وَتَلْحَقُهُ عَلاَمَةُ تأْنِيثٍ إِنْ كَانَ مُؤَنثًا كَـ(قَامَتْ هِنْدٌ، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ) ، وَيَجُوزُ الوَجْهَانِ في مَجَازِيِّ التَّأْنِيثِ الظَاهِرِ نَحْوُ: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (1) ، وَفِي الحَقِيقِيِّ المُنْفَصِلِ نَحْوُ: حَضَرَتِ القَاضِيَ امْرَأةٌ، وَالمُتَّصِلِ في بَابِ نِعْمَ وَبِئْسَ نَحْوُ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وفي الجَمْعِ نَحْوُ: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} (2) إلا جَمْعَي التَّصْحِيحِ فَكَمُفْرَدَيْهِمَا نَحْوُ: قَامَ الزَّيْدُونَ، وَقَامَتِ الهِنْدَاتُ، وإِنَّمَا امَتَنَعَ في النَّثْر مَا قَامَتْ إِلاَّ هِنْدٌ لأنَّ الفَاعِلَ مُذَكَّرٌ مَحْذوفٌ ... ) .

هذا الحكم الرابع: من أحكام الفاعل، وهو أنه إن كان مؤنثًا لحقت فعله علامة التأنيث. وهي تاء ساكنة في آخر الماضي، نحو: قامت هند، طلعت الشمس، وتاء متحركة في أول المضارع، نحو: تقوم هند، تطلع الشمس. وتاء التأنيث مع الفعل لها حالتان: -

1-حالة وجوب.

2-حالة جواز.

فالواجب في موضعين:

1-أن يكون الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث (3) ليس مفصولًا عن فعله ولا واقعًا بعد (نعم أو بئس) نحو: عادت زينب.

2-أن يكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على مؤنث حقيقي التأنيث نحو: نجلاءُ وصلت رحمها. ففاعل (وصلت) ضمير مستتر جوازًا تقديره: (هي) ، أو يعود على مؤنث مجازي التأنيث نحو: الحديقة أزهرت. فالفاعل ضمير مستتر تقديره: (هي) .

وأما التأنيث الجائز ففي أربع مسائل:

(1) سورة يونس، آية: 57.

(2) سورة الحجرات، آية: 14.

(3) المؤنث الحقيقي هو الذي يلد ويتناسل ولو عن طريق البيض والتفريخ وعكسه المجازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت