الصفحة 105 من 310

1-في جواب الاستفهام، نحو: كيف الحال؟ فتقول: حسن. التقدير: الحال الحسن. ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} (1) أي: هي نار الله.

2-بعد (فاء) الجزاء، نحو: من أخلص في عمله فلنفسه. أي: فإخلاصه لنفسه. ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} (2) أي فالإبصارُ لنفسه، والعمى عليها.

3-بعد القول، كقوله تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} (3) أي: هو أساطير الأولين.

وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} (4) ، فـ (سلام) مبتدأ حذف خبره، أي: سلام عليكم. و (قوم) خبر حذف مبتدؤه، أي: أنتم قوم.

قوله: (وَيَجِبُ حَذْفُ الْخَبَرِ قَبْلَ جَوَابَيْ لَوْلاَ، والْقِسَمِ الصَّرِيحِ، والْحَالِ المُمْتَنِع كَوْنُها خَبَرًا، وبَعْدَ وَاوِ المُصَاحَبَةِ الصَّرِيحَةِ نَحْوُ: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} (5) ، ولَعُمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ، وضَرْبِي زَيَدًا قائمًا، وكُلُّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ) .

يجب حذف خبر المبتدأ في أربع مسائل:

(1) سورة الهمزة، آية: 4، 5 و (ما) اسم استفهام مبتدأ و (أدري) فعل ماضٍ مبني على الفتح مقدر على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره (هو) يعود على (ما) ، والجملة خبر المبتدأ. وجملة (ما الحطمة) في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل (أدراك) .

(2) سورة الأنعام، آية: 104.

(3) سورة الفرقان، آية: 5.

(4) سورة الذاريات، آية: 25.

(5) سورة سبأ، آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت