فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 385

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:"فالنعمة المطلقة هي المتصلة بسعادة الأبد، وهي نعمة الإسلام والسنة". ثم قال بعد ذكر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين:"فهؤلاء الأصناف الأربعة هم أهل هذه النعمة المطلقة، وأصحابها أيضا هم المعنيّون بقول الله تعالى: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} " [1] .

قال أبو العالية ـ رحمه الله ـ:"قرأت المحْكَم بعد وفاة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين، فقد أنعم الله علَيَّ بنعمتين، لا أدري أيهما أفضل: أن هداني للإسلام، ولم يجعلني حَروريًا" [2] .

أي نعمة الهداية إلى الإسلام من بين الملل الكافرة، ونعمة الهداية إلى السنة من بين الطوائف المبتدعة؛ وكانت بدعةُ الخوارج الحَروريين أشدَّها خطفًا للقلوب وترويعًا للمسلمين! والله العاصم.

(1) اجتماع الجيوش الإسلامية )) ص ( 3 ) .

(2) رواه عبدالرزاق (10/153) ، وابن سعد (7/114) ، واللالكائي في (( شرح أصول الاعتقاد ) )رقم (230) ، وابن أبي زمنين في (( أصول السنة ) )رقم (240) ، والهروي في (( ذمّ الكلام ) ) (ق89/ب) ، وذكره الذهبي في (( السير ) ) (4/212) ، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت