وفي هذا الإطار برزت مدينة أولستين /أولشين كأكبر مركز لأمراء البحر/ القراصنة في البحر الادرياتيكي وفي غرب المتوسط، الذين أصبحوا مصدرًا للرعب في كل مرة يظهرون فيها. وفيما يتعلق باولستين /أولشين فقد شاع الرأي الذي ساقه ب. ميوفيتش من أن السلطات العثمانية منحت هذه المدينة إلى أمير البحر/ القرصان العربي علي وجماعته الـ 400 مقابل وقوفه إلى جانب الأسطول العثماني في معركة ليبانتو، مما جعل هؤلاء نواة لتركيبة سكانية جديد يغلب عليها اللون الأسود، وينحدر منها العرب/ السود الذين لا يزالون إلى آلان في هذه المدينة الألبانية/ اليوغسلافية (18) . أما المؤرخ المحلي ج. بريشا فله رأي آخر في هذا الموضوع، إذ أنه يعتقد أن أبناء أولستين/ أوليشين قد ارتبطوا منذ وقت مبكر بأمراء البحر/ قراصنة شمال أفريقيا وتبادلوا معهم تجارة الرقيق والمواد الأخرى. وهكذا فقد كان قراصنة اولتسين/ اولشين يجمعون الرقيق الأبيض من غاراتهم المفاجئة على الثغور والسفن ويبيعونه في موانئ شمال أفريقيا، ويجلبون من هناك الرقيق الأسود الذي كان مرغوبًا في الادرياتيكي. وفي الحقيقة لقد كان هذا الرقيق يستخدم في سفن القراصنة، كما كان يدرب على الهجوم لأنه بلونه الأسود وملابسه المزركشة كان يلقي الرعب حين ظهوره المفاجئ، كما كان يستخدم في أعمال الزراعة في الأراضي المحيطة بالمدينة حيث بقيت هناك توبو نيمات تدل عليه كـ"سهل العرب"وغير ذلك. ومن هؤلاء السود الذين اشتهروا باسم"العرب"كان هناك من تحرر وأصبح من أمراء البحر /القراصنة الذين يملكون السفن ويعملون لحسابهم الخاص كـ علي عرب غوتشي A.A Guci وداود كاليا D.Kalija (19) .