هذه قراءة الجمهور من الغَوْث، أي: طلب غوثه ونصره. وقرأ سيبويه، وابن مقسم، والزعفراني بالعين المهملة والنون (فَاسْتَعَانَهُ) من الإعانة.
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة: والاختيار قراءة ابن مقسم، لأن الإعانة أولى في هذا الباب. وقال ابن عطية: ذكرها الأخفش وهي تصحيف لا قراءة. وقال أبو حيان: ليست تصحيفًا فقد نقلها ابن خالويه عن سيبويه، وابن جبارة عن ابن مقسم، والزعفراني (( 1 ) ).
3. {فَوَكَزَهُ} :
قرأ ابن مسعود: (فَلَكَزَهُ) و (فَنَكَزَهُ) باللام والنون (( 2 ) )، والفرق بين الوكز واللكز أن الأول بجمع الكف، والثاني بأطراف الأصابع. وقيل: بالعكس والنكز كاللكز (( 3 ) ).
4. {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا} :
وهنالك قراءة أخرى عند عبد الله بن مسعود: (فلا تجعلني ظهيرًا) وعلى هذه القراءة دعا ربه (( 4 ) ).
5. {يَبْطِشَ} :
هذه قراءة الجمهور. وقرأ الحسن، وأبو جعفر بضمها: (يَبْطُش) (( 5 ) ).
القضايا البلاغة
استخدام صيغ المبالغة (جبار، غوي، مبين) لأن فعال، وفعيل من صيغ المبالغة.
الطباق المعنوي، وهو مقابلة الشي بضده في المعنى لا في اللفظ (( 6 ) )، {جَبَّارًا … وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُصْلِحِينَ} ، لأن الجبار المفسد المخرب المكثر للقتل وسفك الدماء، ففيه طباق في المعنى (( 7 ) ).
(1) ينظر المحرر الوجيز: 12 /151.البَحْر المُحِيْط: 7 /109. الدُّرُّ المَصُون: 5 /335.
(2) ينظر البَحْر المُحِيْط: 7 /109.
(3) ينظر الدُّرُّ المَصُون: 5 /335.
(4) جامع البيان: 10 /46.
(5) ينظر الكَشَّاف: 3 /169. البَحْر المُحِيْط: 7/ 110.
(6) أنوار الربيع: 2 /39.
(7) ينظر صفوة التفاسير: 2 /428.