الصفحة 15 من 15

تنبيه: لا يشرع إخراج زكاة الفطر بقيمة الطعام نقدًا ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها طعامًا ، والصحابة - رضوان الله عليهم - لم يخرجوها إلا طعامًا اتباعًا لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يحسن ، ولا ينبغي أن نخالف هذا الشرع العظيم ، فالتزم أخي الحبيب بما أمرك الله ، ولا تعطل شعائر الله - عز وجل - .

وقال الشيخ محمد إبراهيم شقره: وإن أعجب لشيء ، فإنما أعجب لأولئك الذين يرون جواز إخراج زكاة الفطر قيمة الطعام نقدًا ، إذ يقولون بأن النقد أعود بالفائدة على الفقير ، فقد يحتاج كسوة له ولأولاده ، أو ربما كان في حاجة إلى شراء طعام آخر يشتهيه ، وهذه الدعوة باطلة ؛ لأن الناس يحتاجون النقد في كل زمان مضى كما يحتاجونه اليوم ، وكان في الصحابة أغنياء ، لديهم الكثير من الذهب والفضة ، فلماذا يا ترى سكت الرسول صلى الله عليه وسلم عنهما ، ولم يعين قدر ما يكفي لزكاة الفطر منهما ؟ ! وفي المسلمين فقراء ، وربما تكون حاجتهم للنقدين أشد من حاجتهم للحنطة ، أو التمر ، أو الشعير ؟ ! إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينسى ؛ فإن الله - سبحانه - لا ينسى [وما كان ربك نسيًا] ، وهل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من تحديد أصناف صدقة الفطر ، وتحديدها بالطعام إلا وحي أوحى به الله إليه ؟ ! ولا يشك إنسان أنه وحي، والوحي وحي ، وما يقولون به من القيمة رأي ، ورأي العقل لا يرد به شرع الوحي . ( بتصرف"إرشاد الساري"(92) ) .

( 29 ) : ولشيخنا الشيخ علي الحلبي - حفظه الله - رسالة كبيرة في تضعيف هذا الحديث ، سماها:"تنقيح الأنظار في تضعيف حديث: { رمضان أوله رحمة ، ووسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت