فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 25

الآن لابد أن نتأكد أننا نسير السير الصحيح، فكل إنسان محاسب عن عمله أمام الله سبحانه وتعالى، نعم نستفيد من علمائنا نقتدي بهم ونستفيد ممن سبقنا، لكن كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كثير من الناس أغلقوا عقولهم عند بعض العلماء، وعلى بعض طلاب العلم، بل سمعت بعضهم يأخذ من بعض صغار طلاب العلم ويترك الأخذ من كبارهم، ليست هناك عصمة لا لكبار طلاب العلم ولا صغارهم، ولسنا مطالبين بتقديس فرد من الناس أبدًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل لا يجوز ذلك إنما نأخذ الحق ممن ما جاء به، الشيء الذي لا يقبل ولا يليق بالعاقل ولا بالداعية أن يغلق عقله عن كبار العلماء ودعاة الحق ولو أخطأوا، ويفتح عقله وقلبه لصغار طلاب العلم وصغار الدعاة لا يليق هذا، استفد من هؤلاء صغارًا أو كبارًا خذ ما عندهم من الحق لكن لا تغلق عقلك عن الآخرين، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأبي هريرة لما جاء يخبره عن قصته مع الشيطان كان يسأله ما فعل ضيفك البارحة عندما كان يأخذ من التمر الذي كان يحرسه أبو هريرة رضي الله عنه، وآخر مرة قال الشيطان لأبي هريرة: ألا أدلك على كلمة تحرسك فدله على آية الكرسي فجاء يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - هل قال له دعك من هذا الشيطان؟ أتأخذ كلام الشيطان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( صدقك وهو كذوب ) )، مع أنه كذوب وهو إبليس ومع ذلك أصبح حديث أبي هريرة في قصته مع الشيطان من أعظم الأدلة على فضل آية الكرسي وحمايتها للمسلم، سبحان الله كيف يريد بعضهم أن تغلق عقلك وتغلق قلبك عن عالم من العلماء، يقول أحدهم: إن فلانًا يقول لا تذهبوا للشيخ فلان ولا للشيخ فلان وقعوا في بعض الأخطاء و الاجتهادات مع أنهم ليسوا مبتدعة ولا أصحاب أهواء، فكيف يحذر منهم؟ كيف نتيح لأحد من الناس كائنًا من كان أن يغلق عقولنا عن باب ويفتحها على أبواب، كيف تسمح يا أخي أن تغلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت