الاستنجاء في اللُّغة القطع , واصطلاحًا إزالةُ الخارج من السَّبيلين بماء أو حَجَر ونحوه ، وفي ذلك قطع لهذا النَّجس , ففي حالة الاستنجاء بالحجر فلا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار وإن حصل الاستنجاء بما دونها فإن لم يحصل فإن حصل بعدها بشفع يستحب أن يختم بالوتر , والاستنجاء بالماء أفضل من الاستنجاء بالحجارة لأنه أقطع للنجاسة فلا تبقى بعده عين للنجاسة ولا ريح بخلاف الاستنجاء بالحجارة وهو الإستجمار فإذا لم يبقَ جزء من عين النجاسة بقي أثر من آثارها ، وإذا لم يبقَ شيء من الآثار بقيت الريح ، ومع هذا فهو من السنن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ، و الجمع بين الماء والحجارة في الاستنجاء لم يصح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّم َ، وهو من الغلو في الدين ، لأن هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ الاكتفاء بأحدهما ، (وخير الهدي هدي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ ، وشر الأمور محدثاتها) صححه الألباني , وأما حديث جمع أهل قباء بين الماء والحجارة ، في سبب نزول قوله تعالى فيهم ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) ، فضعيف الإسناد، و الصحيح أن سبب نزولها فيمن كان يستنجى بالماء فقط وليس بمن جمع في الاستنجاء بين الماء والحجر , ولا حاجة إلى الاستنجاء من النوم والريح ، ومس الفرج ، وأكل لحم الإبل , وإنما يجب الاستنجاء أو الاستجمار من البول أو الغائط خاصة ، وما كان في معناهما قبل الوضوء.
س7) كيف يكون وضوء من كان حدثه دائم؟
من كان حدثه دائم كصاحب السلس , وهو من لا ينقطع في غالب وقته البول أو الريح أو المذي , يتوضأ لكل صلاة عند دخول الوقت , وإذا خرج منه بول أو ريح في أثناء الصلاة , أو فيما بين وضوئه وصلاته , لا يضره , ويكمل صلاته , وصلاته صحيحة قياسًا على المستحاضة.
س8) هل يجب إزاله كل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة قبل الوضوء؟