لا يجوز مسك الذكر باليد اليمين , ويستنجي بها ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ) البخاري , ومن تأمل الحديث وجد النبي صلى الله عليه وسلم قيد (مس الذكر) بحال البول.
وقد اختلف العلماء في القيد هل هو مراد بمعنى أن النهى وارد على ما إذا كان يبول فقط أما إذا كان في غير البول فإن هذا العضو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا هُوَ مِنْك) صححه الألباني , وإذا كان مني فلا فرق إن لمسته بيدي اليمنى أو اليسرى , وقد قال بعض العلماء إذا كان النهى عن مسه باليمنى حال البول فالنهى عن مسه في غير البول من باب أولى لأنه في حاله البول يحتاج إلى مسه فالنهي في غيره أولى ، و الأحوط أن يجتنب مسه مطلقا ولكن الحرام بالكراهية إنما هو حالة البول فإذا لم يكن هناك داعي ففي اليد اليسرى غنى عن اليد اليمنى.
س6) ما حكم البول قائمًا؟
يجوز البول قائمًا لحديث حُذَيْفَةَ قَالَ (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) متفق عليه , ولكن القعود أفضل لمداومة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َعليه كما في حديث عَائِشَةَ قَالَتْ (مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا) صححه الألباني , وقول عائشة هذا لا ينفى ما جاء عن حذيفة لأنها أخبرت عما رأت وأخبر حذيفة عما رأى ومعلوم أن (المثبت مقدم على النافي) لأن معه زيادة علم.
س7) هل يجب على الإنسان الاستنزاه من البول ؟
يجب على الإنسان الاستنزاه من البول .