فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 191

للخوف ثلاثة أنواع هي: النوع الأول - خوف العبادة والتذلل والتعظيم والخضوع ، وهو ما يسمى بخوف السر وهذا لا يصلح إلا لله سبحانه، فمن أشرك فيه مع الله غيره ، فهو مشرك شركًا أكبر ، وذلك مثل: مَن يخاف من الأصنام أو الأموات ، أو من يزعمونهم أولياء ويعتقدون نفعهم وضرهم ؛ كما يفعله بعض عباد القبور , يخاف من صاحب القبر أكثر مما يخاف الله , فهذا النوع من الخوف لا يكون إلا لله ومن صرفه لغير الله فهو مشرك شركًا أكبر ,أما النوع الثاني - وهو الخوف المحرم وهو أن يخاف من مخلوق بامتثال واجب أو البعد عن محرم مما أوجبه الله أو حرمه، يخاف من مخلوق في أداء فرض من فرائض الله، يخاف من مخلوق في أداء واجب من الواجبات؛ لا يصلي خوفا من مخلوق، لا يحضر الجماعة خوفا من ذم المخلوق له أو استنقاصه له، فهذا محرم، قال بعض العلماء: وهذا من أنواع الشرك. يترك الأمر والنهي الواجب بشرطه خوفا من ذم الناس أو من ترك مدحهم له أومن وصمهم بأشياء، فهذا خوف رجع على الخائف بترك أمر الله , وهذا محرم، لأن الوسيلة إلى المحرم محرمة , والنوع الثالث الخوف الطبيعي والجبلي كالخوف من عدو أو خوف من سَبُع, أو خوف من نار، أو خوف من مؤذي ومهلك ونحو ذلك ؛ فهذا في الأصل مباح.

س64) ما هو الخوف المحمود و الخوف المذموم؟

الخوف من الله تعالى يكون محمودًا , ويكون غير محمود , فالمحمود ما كان يحول بينك وبين معصية الله تعالى بحيث يحملك على فعل واجباته وترك محرماته , وأما غير المحمود فهو ما يحملك على اليأس من روح الله والقنوط من رحمته لأنه ( لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) يوسف87.

الرجاء

س65) ما تعريف الرجاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت