الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور أولها الإيمان بوجودهم أي الإيمان والتصديق بوجود الملائكة على وجه الإجمال , وثانيها الإيمان بمن علمنا اسمه كجبريل عليه السلام ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا , وثالثها الإيمان بما علمنا من صفاتهم , كصفة جبريل عليه السلام فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق , وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل ، كما حصل لجبريل عليه السلام حين أرسله تعالى إلى مريم فتمثل لها بشرًا سويًا ، وحين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه أحد من الصحابة , وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى إلى إبراهيم ، ولوط كانوا في صورة رجال , ورابعها الإيمان بما علمنا من أعمالهم كتسبيحه ، والتعبد له ليلًا ونهارًا بدون ملل ولا فتور, وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة مثل جبريل عليه السلام الأمين على وحي الله تعالى يرسله به إلى الأنبياء والرسل , ومثل ميكائيل الموكل بالقطر أي بالمطر والنبات , ومثل إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق , ومثل ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت , ومثل مالك وهو خازن النار , ومثل الملائكة الموكلين بالأجنة في الأرحام إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن أمه ، بعث الله إليه ملكًا وأمره بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أم سعيد , ومثل الملائكة الموكلين بحفظ أعمال بني آدم وكتابتها لكل شخص ، ملكان: أحدهما عن اليمين ، والثاني عن الشمال , ومثل الملائكة الموكلين بالسؤال إذا وضع في قبره يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ، ودينه ، ونبيه.
س28) ما معنى الإيمان بالكتب؟