ويجوز عقد الذمة لمن يريد أن يعيش مع المسلمين أو في ظل الإسلام ، فقد عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع نصارى نجران عقدًا مع بقائهم في أماكنهم دون أن يكون معهم أحد من المسلمين0
وينقض عقد الذمة بالامتناع عن الجزية ، أو إباء التزام حكم الإسلام، أو تعدى على مسلم بقتل، أو بفتنة عن دينه أو زنا بمسلمة ، أو تزوجها، أو عمل عمل قوم لوط ، أو قطع الطريق أو تجسس ، أو آوى الجاسوس ، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء 0
وإذا انتقض عهده كان حكمة حكم الأسير، فإن أسلم حرم قتله0
ولا يجوز لكافر أن يدخل الحرم مطلقًا .
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) (التوبة: من الآية28)
وهو قول: مالك والشافعي وأحمد.
ويجوز للمعاهد دخول الحرم والكعبة ولكن لا يجوز له أن يستوطن الحرم عند: أبي حنيفة.
يجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالأذن ولكن لا يقيمون فيها عند: الجمهور.
وأرض الحجاز هي ما بين اليمامة واليمن ونجد والمدينة ، ولا يمنعون من استيطان أرض الحجاز عند: أبي حنيفة.
وجزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر0
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب. حتى لا أدع إلا مسلما"0 ( م 1767 )
من جزيرة العرب: سميت جزيرة لإحاطة البحار بها من جوانبها والأنهار وانقطاعها عن المياة العظيمة ، وأضيفت إلى العرب لأنها كانت أوطانهم قبل الإسلام وأوطان أسلافهم وهي تحت أيديهم.
يجوز للكفار أن يقيموا في سائر بلاد المسلمين بعهد وأمان وذمة ولكن لا يدخلون المساجد.
ولا يجوز لهم دخول المساجد بحال عند: مالك وأحمد.
ويجوز لهم دخول المساجد بأذن من مسلم عند: الشافعي.
ويجز لهم دخول المساجد بغير إذن عند: أبي حنيفة.
الغنائم والأنفال