يوم العيد من أفضل الأيام يكثر فيه الخير، ينبغي للعاقل أن يتحلى فيه بصالح الأعمال، ولكن الشيطان قد آلى على نفسه أن يغوي الناس ويصدهم عن طريق الهداية ليحول بينهم وبين رحمة الله وغفرانه، ويهوي بهم في مهاوي الخزى والحرمان، فحسن لهم البدع التي تغضب الله تعالى، حتى صار المنكر معروفًا والمعروف منكرًا 0
عن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن0 (طب 10610)
هذا وبدع العيد كثيرة منها:
(1) السهر ليلة العيد في غير طاعة بل الاشتغال بزخارف الدنيا واللهو اللعب وسماع التلفاز الذي يعرض على شاشته تلك الليلة خاصة ما يغضب الله من الأغاني والتمثيليات وكل هذا يؤدي إلى معصية الله وترك إحياء ليلة العيد بأنواع الطاعة0
(2) خروج النساء والرجال إلى المقابر ليلة العيد وصباحه بل والمبيت فيها وارتكاب الكثير من المحرمات.
(3) اجتماع بعض الجهلة يى المساجد وغيرها يرقصون ويحرفون أسماء الله ، وهو إلحاد في أسمائه0 قال القرطبي: سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي عن مذهب الصوفية وما يفعلونه ؟ فأجاب: مذهب هؤلاء بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلا جسدا له خوار قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون؛ فهو دين الكفار وعباد العجل.
(4) إيقاد المصابيح على المآذن وزيادة النور في المساجد ليلة العيد وغيره من المواسم ، وهو إسراف وحرام لا سيما إن كان من مال الوقف0
(5) تجديد الحزن على الموتى واجتماع النساء لذلك ليلة العيد يصحن على من لم يحل عليه الحول من الأحداث ويرتكبن ما يغضب الرب0
قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)