بل المراد أنهم يذكرون الله كيفما كانوا من قيام أو من نوم أو من اضطجاع دون أن يتكلموا شيئًا من ذلك0
ومن أدب الذكر: أن لا يرفع به الصوت،إلا في المواطن التى جاء فيها الرفع عن الشارع كالتلبية في الحج ونحوها ،أما الأصل في الذكر فهو الإسرار0
قال تعالى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) (لأعراف:205) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه حين سمعهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتهليل والدعاء:"أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا،ولكن تدعون سميعًا بصيرًا ،إن الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"0 ( خ 2992)
4-التسمية:
وهي أن تبدأ الأقوال والأفعال ذات الشأن بذكر اسمه سبحانه استعانة به وتبركًا0
وقد نهانا ربنا تبارك وتعالى أن نأكل مما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح.
قال سبحانه: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)
(الأنعام: من الآية121)
5-الاستعاذة:
وهي طلب العوذ أي - ألتجئ إليه وأتحصن به، وأحتمي بحماه ،معتقدًا أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه سبحانه - ولا يستعاذ إلا بالله، فمن استعاذ بالجن أو الأموات أو أي مخلوق فقد أشرك 0
قال تعالى: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) (فصلت: من الآية36)
وقال عز وجل: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) (الجن:6) 6-الاستغاثة:
وهي طلب الغوث والنجدة ،ولا يجوز أن يستغاث إلا بالله فيما لا يقدر عليه إلا هو وإلا وقع في الشرك 0