الحمد لله الذي خصَّ هذه الأمة بأوضح الأحكام وأتقنها، وهداهم إلى تمهيد الأصول والفروع بأقوى الدلائل وأبينها، والصلوات والسلام على من اصطفاه الله تعالى من أشرف قبائل العرب وأحسنها، وعلى آله وأصحابه منبع حقائق العلوم ومخزنها.
وبعد، فلما كانت الرسالة الوهبية في سن الصلوات الرباعية فيها إطناب بحسب تقاصير الهمم، فرمتُ إلى اختصارها بحذف الدلائل واللطائف وعزو السن إلى الكتب المستنبطة منها، وذلك تسهيلًا للطالبين، حتى صارت الرسالة الوهبية كالشرح لهذا المختصر، وحصرتُها في أربعة أبواب، لكل ركعة باب، وتشتمل أبوابها على ثمانية وثلاثين فصلًا وفي ثمانية وثلاثين فصلًا، بحسب الانتقالات، سواء كان المنتقل منه والمنتقل إليه ركنًا أو بعضًا أو سنَّةً، وأسأل الله تعالى أن ينفع بها إنه ولي ذلك وهو حسبي ونعم الوكيل.