الصفحة 10 من 75

2/ 11/3 نشأته وأسرته

نشأ في حجر والده وبين عشيرته المحافظة والتي توارثت التقوى والوجاهة والعلم لا عن كلالةٍ، فنشأ على العلم والتقوى، مقبلًا على الآخرة، معرضًا عن الدنيا.

وأسرته هاجرت قديمًا من"الكوفة"في"العراق"إلى شماله واستقرت في"ماردين"إلى الجنوب من الأنضول، وكانت ذات وجاهة ورياسة وعلم وأدب حين كانت بالكوفة وحين حطت رحالها بماردين، أسوةً بغيرهم من الأسر والبطون الهاشمية القرشية بله السبطية [1] ، فكان لرجالات السلسلة الكريمة صولات وجولات، فلا تجد في أثنائها رجلًا خامل الذكر، أو طبقة مظلمة.

وجَدُّهُ محمد بن عبيد الله الثالث هو الذي مدحه المتنبي في شعره في قصيدة رائعة يقول في أبيات منها [2] :

أهلًا بدارٍ سَبَاك أغيدُها ... أبعدَ ما بان عنك خُرَّدُها

ظَلْتَ بها تنطوي على كَبدٍ ... نضيجة فوق خِلْبِها يَدُها

قد أجمعتْ هذه الخليقةُ إلى ... أنك يابنَ النبيِّ أوحدُها

والمؤلف رأس فخذ من أفخاذ السادة الأعرجية، فهو رأس السادة الحامدية في كل من الشام [3] ، وتركيا [4] ، أما الذين في الشام أو بالأحرى في دير الزور فقد قدموا إليها من ماردين هربًا من بطش الكماليين إبان ثورة سعيد البالويّ في ولاية ديار بكر عام 1926 م، وأما الذين ظلوا في ماردين فقد نفاهم الكماليون إلى

(1) نسبة إلى السبط، ويقصد أعقاب الحسن السبط والحسين السبط رضي الله عنهما.

(2) ديوانه (1/ 294، قصيدة رقم 62) ، وعمدة الطالب لابن عنبة الطالبي صفحة (287) .

(3) منهم مفتي دير الزور الشيخ العلامة قطب الدين بن بشير بن محمد سعيد الحامدي.

(4) منهم في تركيا صديقنا الشيخ الدكتور محمد صادق بن جمال الدين بن جلال بن نجيم بن عبد الحليم بن حامد، أستاذ سابق في كليّة التربية للبنات بالطائف، ومفتي ومرشد بوزارة الأوقاف باستنبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت