فإذا وصلوا منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ، ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات ، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويكبر ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ، ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى ، ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى ، وإنما المشترط وقوعه فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في شرح المهذب ، ويكون حصى الجمار مثل حصى الخذف ، وهو أكبر من الحمص قليلا ) التحقيق والإيضاح ص 42
التعليق: قال في المغني ( ولا يجزئه إلا أن يقع الحصى في المرمى ، فإن وقع دونه لم يجزئه في قولهم جميعا ) 3/423
الإنابة في الرمي
قال العلامة العثيمين رحمه الله:
فيوكل من يثق بعلمه ودينه ، فيرمي عنه سواء لقط الموكل الحصى وسلمها للوكيل ، أو لقطها الوكيل ورمى بها عن موكله ، وكيفية الرمي في الوكالة أن يرمى الوكيل عن نفسه أولا سبع حصيات ، ثم يرمي عن موكله بعد ذلك ، فيعينه بالنية ، ولا بأس أن يرمي عن نفسه وعمن وكله في موقف واحد ، فلا يلزمه أن يكمل الثلاث عن نفسه ، ثم يرجع عن موكله ، لعدم الدليل على الوجوب. مناسك الحج والعمرة للعثيمين 72
إذا نقصت الحصى عن سبع وهل تشترط الموالاة في الرمي
سؤال: إذا لم تصب الجمرة من الجمار السبع المرمى ، أو جمرتان ، ومضى يوم أو يومان ، فهل يلزمه إعادة هذه الجمرة أو الجمرتين ، وإذا لزمه فهل يعيد ما بعدها من الرمي ؟
أجاب الشيخ العثيمين: إذا بقي عليه رمي جمرة أو جمرتين من الجمرات ، أو على الأوضح حصاة أو حصاتين من إحدى الجمرات ، فإن الفقهاء يقولون إذا كان من آخر جمرة فإنه يكملها ، أي يكمل هذا الذي نقص فقط ، ولا يلزمه رمي ما قبلها ، وإن كان من غير آخر جمرة فإنه يكمل الناقص ويرمي ما بعدها .