الصفحة 26 من 46

الجواب: الحكم في هذا أن الدم الذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح ويلزمها أن تعود إلى مكة لتطوف طواف الإفاضة ، فتحرم بعمرة من الميقات وتؤدي العمرة بطواف وسعي وتقصير ثم تطوف طواف الإفاضة ، أما إذا كان الدم ليس دم الحيض الدم الطبيعي المعروف ، وإنما نشأ من شدة الزحام أو الروعة أو ما شابه ذلك فإن طوافها يصح عند من لا يشترط الطهارة للطواف ، فإن لم يمكنها الرجوع في المسألة الأولى بحيث تكون في بلاد بعيدة فحجها صحيح لأنها لا تستطيع أكثر مما صنعت . فتاوى الحج للعثيمين 44

التعليق على السؤالين السابقين:

1-ما ذكره من رجوعه لا يجزئه غير ذلك قول عامة الفقهاء وإن ترك شوطًا واحدًا.

2-أما ما ذكره في المسألة الثانية ، وهو أنها تعتمر وتطوف طواف الإفاضة ، فوجهه: أن من بقى عليه من الحج أن يفيض من منى إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة ، ويسعى معه ، وأفسد إحرامه بالوطأ قبل ذلك ، وهو الإحرام الناقص ( الإحرام عن النساء فقط ) ، فإنه عليه أن يطوف طواف الإفاضة بإحرام ، وإلاّ لجاز أن يقع طواف الإفاضة بغير إحرام صحيح ، وهو خلاف الصواب بل هذا الطواف غير مجزئ ، وإذا وجب أن يأتي بإحرام صحيح فلابد أن يخرج إلى الحل.

ثم اختلف الأصحاب في صفة فعله ، فأطلق بعضهم يمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم كالخرقي ، وذكر بعضهم يحرم بعمرة وهو المنصوص عن أحمد وابن عباس رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت