الصفحة 11 من 46

استعمال الطيب بعد الإحرام في ثوبه أو بدنه أو غيرهما معا يتصل به لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في المحرم: (( لا يلبس ثوبًا مسه زعفران ولا ورس ) )وقال في المحرم الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة: (( ولا تقربوه طيبا ) )وعلل ذلك بكونه يبعث يوم القيامة ملبيًا . والحديثان صحيحان .

فدلَ هذا على أن المحرم ممنوع من قربان الطيب.

ولا يجوز للمحرم شم الطيب عمدًا ولا خلط قهوته بالزعفران الذي يؤثر في طعم القهوة أو رائحتها ، ولا خلط الشاي بماء الورد ونحوه مما يظهر فيه طعمه أو ريحه .

ولا يستعمل الصابون الممسك إذا ظهرت فيه رائحة الطيب ، وأما الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام لقول عائشة رضي الله عنه: (كنت انظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ) متفق عليه (1) . مناسك الحج والعمرة للعثيمين 35

التعليق: قال في المغني ومعنى الطيب ، ما تطيب رائحته ويتخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور ، والغالية والزعفران وماء الورد والأدهان المطيبة كدهن البنفسج أ هـ (2) . المغني لابن قدامة 3/315

المباشرة والجماع في الإحرام

قال الشيخ العثيمين معددًا محظورات الإحرام: المباشرة لشهرة بتقبيل أو لمس أو ضم أو نحوه لقوله تعالى { فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .

ويدخل في الرفث مقدمات الجماع كالتقبيل والغمز والمداعبة لشهوة.

فلا يحل للمحرم أن يقبل زوجته لشهوة ، أو يمسها لشهوة ، أو يغمزها لشهوة ، أو يداعبها لشهوة .

ولا يحل لها أن تمكنه من ذلك وهي محرمة .

ولا يحل النظر لشهوة أيضًا لأنه يستمتع به كالمباشرة .

ــ الجماع لقوله تعالى { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .

والرفث الجماع ومقدماته ، والجماع أشد محظورات الإحرام تأثيرًا على الحج وله حالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت