استعمال الطيب بعد الإحرام في ثوبه أو بدنه أو غيرهما معا يتصل به لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في المحرم: (( لا يلبس ثوبًا مسه زعفران ولا ورس ) )وقال في المحرم الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة: (( ولا تقربوه طيبا ) )وعلل ذلك بكونه يبعث يوم القيامة ملبيًا . والحديثان صحيحان .
فدلَ هذا على أن المحرم ممنوع من قربان الطيب.
ولا يجوز للمحرم شم الطيب عمدًا ولا خلط قهوته بالزعفران الذي يؤثر في طعم القهوة أو رائحتها ، ولا خلط الشاي بماء الورد ونحوه مما يظهر فيه طعمه أو ريحه .
ولا يستعمل الصابون الممسك إذا ظهرت فيه رائحة الطيب ، وأما الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام لقول عائشة رضي الله عنه: (كنت انظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ) متفق عليه (1) . مناسك الحج والعمرة للعثيمين 35
التعليق: قال في المغني ومعنى الطيب ، ما تطيب رائحته ويتخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور ، والغالية والزعفران وماء الورد والأدهان المطيبة كدهن البنفسج أ هـ (2) . المغني لابن قدامة 3/315
المباشرة والجماع في الإحرام
قال الشيخ العثيمين معددًا محظورات الإحرام: المباشرة لشهرة بتقبيل أو لمس أو ضم أو نحوه لقوله تعالى { فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .
ويدخل في الرفث مقدمات الجماع كالتقبيل والغمز والمداعبة لشهوة.
فلا يحل للمحرم أن يقبل زوجته لشهوة ، أو يمسها لشهوة ، أو يغمزها لشهوة ، أو يداعبها لشهوة .
ولا يحل لها أن تمكنه من ذلك وهي محرمة .
ولا يحل النظر لشهوة أيضًا لأنه يستمتع به كالمباشرة .
ــ الجماع لقوله تعالى { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .
والرفث الجماع ومقدماته ، والجماع أشد محظورات الإحرام تأثيرًا على الحج وله حالان: